أطلق وزير الخارجية المصري عمرو موسى من دافوس دعوة لاعادة تقييم الاوضاع تمهيداً لاغلاق ملف تداعيات حرب الخليج بما فيها رفع الحظر عن العراق. واعرب الوزير المصري لنظيره الامريكي كولن باول عن امله ان يدرج العراق ضمن الدول التي تنوي الادارة الامريكية مراجعة العقوبات المفروضة عليها. وقال موسى: انه ينبغي اعادة التقييم بعد عشر سنوات من حرب الخليج نظرا لجسامة وخطورة الاحداث التى شهدتها المنطقة منذ اغسطس 1990. وأكد موسى في كلمة القاها في لقاء عقد على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادى العالمى في دافوس ضرورة احترام الشرعية الدولية وضمان عدم تكرار ما حدث مشيرا في نفس الوقت أنه لا يمكن للعقوبات ولمعاناة الشعب العراقى ان تستمر الى الابد. وقال ان الرأي العام العربى والدولى يؤكد بشكل متسارع ومتزايد على ضرورة رفع العقوبات. واعتبر موسى أن الحوار المرتقب في الشهر المقبل بين العراق والامين العام للامم المتحدة خطوة في الاتجاه الصحيح وينبغى أن يتم التوصل الى صفقة شاملة تتعرض لموضوع العقوبات والمفقودين الكويتيين وغيرهم والمسائل المتعلقة باستخدام العراق للتمويل والهجمات الجوية على العراق والملف الخاص بالقدرات العسكرية العراقية. وأوضح وزير الخارجية المصري في كلمته أن التعامل مع الموضوع يجب أن يضمن أمن واستقرار الخليج وأمن الكويت بشكل خاص مؤكدا أن الرقابة واجراءات التفتيش في اطار قرارات مجلس الامن والتى استمرت 6 سنوات كان لها نتائج تستدعى اغلاق بعض هذه الملفات. وحول موقف الادارة الامريكية الجديدة من مسألة العراق أوضح موسى انه يتفق مع ما ذكره وزير الخارجية الامريكى كولن باول في جلسة الاستماع بالكونجرس عند مناقشة تعيينه كوزير للخارجية عندما ذكر أن استخدام الحظر التجارى والاشكال الاخرى من العقوبات بصفة عامة قد لا تخدم المصالح الامريكية. وأضاف أن البدائل امام الادارة الامريكية تتمثل في التعامل مع العراق وكأنها مسألة لم تحسم بعد أو أن تتعامل معها بتوجه جديد. معربا عن أمله في أن يكون ما أشار اليه كولن باول بشأن العقوبات بصفة عامة انعكاسا لبدء توجه جديد للتعامل مع هذا الموضوع. كما أشار موسى الى أن المجتمع الدولى قام بالتعامل مع القدرات العراقية في مجال اسلحة الدمار الشامل وأن هذا العامل يربط بين الاوضاع في العراق وعملية السلام حيث أن التوصل الى تسوية سلمية يتطلب التعامل مع القدرات النووية الاسرائيلية واخلاء المنطقة من اسلحة الدمار الشامل خاصة الاسلحة النووية. أ.ش.أ