اختتم الرئيس المصري حسني مبارك أمس زيارة خاطفة وقصيرة للسعودية التقى خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز بحضور ولي عهده الأمير عبدالله حيث بحثا مجمل الأوضاع في المنطقة العربية وتعزيز العلاقات الثنائية والتوسط بين العراق وكل من السعودية والكويت حسبما أكدت مصادر قريبة من الوفد المصري. وذكرت وكالة الانباء السعودية ان (الزعيمين اجريا مباحثات مهمة وايجابية جدا حول المسائل ذات الاهتمام المشترك في اطار التشاور الدائم بين البلدين). وجرى اللقاء بحضور عدد من كبار المسئولين في البلدين بينهم ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز ووزير الخارجية سعود الفيصل والمستشار السياسي للرئيس المصري اسامة الباز ووزير الاعلام صفوت الشريف. ولم توضح الوكالة السعودية وجهة الرئيس المصري لكن مصادر دبلوماسية مصرية ذكرت في وقت سابق ان مبارك سيتوجه الى الكويت. وقالت مصادر قريبة من الوفد المصري لوكالة فرانس برس ان هاتين الزيارتين تأتيان في اطار (مبادرة مصرية للتوسط بين العراق وكل من السعودية والكويت بهدف تجاوز خلافات مرحلة الاحتلال العراقي للكويت) في 1990. وصرح وزير الاعلام المصري بأن المباحثات بين العاهل السعودى ومبارك تناولت الوضع الراهن فى الاراضى الفلسطينية المحتلة والقضايا المطروحة على مائدة المفاوضات بين الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى فى منتجع طابا . وقال الشريف ان الزعيمين العربيين جددا تأكيد موقفهما الثابت من دعم الموقف الفلسطينى من أجل التوصل الى سلام عادل يحفظ الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى وفق قرارات الشرعية الدولية والتوصل الى اتفاق يحقق قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. وأضاف ان الزعيمين استعرضا نتائج لجنة متابعة أعمال القمة العربية التى عقدت مؤخرا بالقاهرة. وقال الشريف ان مبارك واصل مباحثاته مع الامير عبد الله بن عبد العزيز ولى العهد نائب رئيس الوزراء فى مطار الرياض على المستوى الثنائي انضم اليهما فى وقت لاحق عدد من الوزراء الى جانب الوفد المرافق للرئيس مبارك. وأوضح الشريف أن مباحثات مبارك والامير عبدالله تناولت لجنة متابعة أعمال القمة العربية وأكدا خلالها على ضرورة التمسك بالسيادة الفلسطينية على المسجد الاقصى وعلى كافة الاراضى الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية. وأضاف ان المباحثات تناولت القضايا التى ستناقش فى القمة العربية المقبلة التى ستعقد فى مارس المقبل فى العاصمة الاردنية عمان. ونوه الى ان المباحثات تناولت أيضا مجمل الاوضاع العربية وتنسيق المواقف حيال عدد من القضايا التى تهم البلدين الشقيقين بوجه خاص والامة العربية بوجه عام. وأشار الى أنه تم استعراض نتائج اللجنة العليا المشتركة بين مصر والمملكة العربية السعودية والتى انعقدت خلال الشهر الجارى. وقال الشريف ان زيارة مبارك جاءت فى اطار حرصه على تنسيق المواقف.. وان المباحثات تمت فى اطار من الصراحة والاخوة والود وان مواقف البلدين متطابقة حيال كل ما تم مناقشته من قضايا على المستوى العربى والاسلامى والاقليمى وعلى مستوى العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين الشقيقين. الوكالات