ارتفع عدد ضحايا زلزال الهند المدمر إلى 16 ألف قتيل و32 ألف جريح في حصيلة جديدة مرشحة للزيادة على مدار الساعة, في سباق مع عمليات انقاذ المنكوبين الذين قضوا ليلتهم في العراء, على ايقاع 180 هزة من توابع الزلزال تراوحت قوتها ما بين 6 .5 درجات وست درجات, فيما كانت قوة الزلزال الرئيسي 9 .7 درجات بمقياس ريختر. وطمأنت الهند مواطنيها وجيرانها بأن محطاتها النووية سليمة ولم تتأثر بالزلزال. وتعددت القصص المأساوية للزلزال المدمر حيث تحولت مدرسة إلى مقبرة ضمت 400 تلميذ في حين دفن حوالي 150 ضابطا جويا تحت الأنقاض في قاعدتهم. ونقلت شبكة ستار التلفزيونية عن جورج فرنانديز وزير الدفاع الهندي قوله ان نحو 15 الفا قد يكونون قتلوا في الزلزال القوي الذي هز ولاية جوجارات بغرب الهند امس الأول. واضافت نقلا عن فرنانديز قوله في بهوج اكثر المناطق تأثرا بالزلزال (انه في ولاية جوجارات بأكملها قتل نحو 15 الف فرد). لكن رئيس وزراء الولاية قال أن عدد الضحايا أكثر من 16 ألف قتيل منهم 8 آلاف فقط في مقاطعة لوكش. ومضت الشبكة التلفزيونية تقول ان عدد القتلى في اسوأ زلزال يهز الهند منذ نصف قرن ما زال يرتفع. في غضون ذلك استمرت عمليات الانقاذ على قدم وساق فيما ينقب عمال الاغاثة وسط تلال من الانقاض في مختلف مدن وقرى جوجارات حيث يتم العثور على مزيد من الجثث باستمرار. وقال المسئولون أن الصورة الحقيقية لحجم الخسائر سوف تتضح عندما تتم استعادة الاتصالات مع منطقة بهوج, أشد المناطق تضررا والتي وقع بها مركز الزلزال الذي بلغت شدته 9 .7 درجات بمقياس ريختر. ومازالت منطقة بهوج منعزلة عن باقي أنحاء البلاد حيث لا يستطاع الوصول إليها من خلال الطرق البرية أو قطارات السكك الحديدية, فقد باتت المروحيات التابعة للقوات الجوية هي وحدها التي تستطيع دخولها. من جانبه قال ب. ك. بهاسين المدير التنفيذي لشركة الطاقة النووية لرويترز ان محطات الطاقة النووية في منطقة غرب الهند التي ضربها زلزال قوي سليمة وانه تجري عمليات فحص للتأكد من عدم حدوث اية اضرار. وصرح المسئول هاتفيا لرويترز من بومباي (الوحدات في تارابور بالقرب من بومباي ما زالت تعمل دون مشاكل والمفاعلان النوويان في كاكرابار وطاقة كل منهما 220 ميجاوات سليمان تماما). وتقع كاكرابار في ولاية جوجارات التي كانت اشد المناطق تأثرا بالزلزال. وقال بهاسين ان محطات الطاقة النووية تعمل دون اي مشاكل الا ان عمليات الفحص جارية. وفاجأ زلزال الهند المدمر تلاميذ ومعلمي مدرسة أثناء احتفالهم بالعيد الوطني واعلان الجمهورية الهندية, وفي أقل من نصف دقيقة تحولت المدرسة إلى مقبرة دفن تحتها نحو 400 طفل في مدينة بهوج القريبة من مركز الزلزال, وبالمثل دفن 150 من ضباط السلاح الجوي داخل قاعدة جوية. وقال بي.بي افجا المفتش العام في شرطة بهوج ان الاولاد تجمعوا في المدرسة للاحتفال بالعيد الوطني. واضاف ان (جميع الطلاب واساتذتهم تحت انقاض المدرسة). وتابع المصدر ان مأساة مماثلة وقعت في مدينة باشاو (على بعد مئة كلم) حيث تجمع اطفال للسبب نفسه ودفنوا تحت انقاض مدرستهم. وأخبر مسئول في مقر السلاح الجوي الهندي في نيودلهي رويترز ان أكثر من 150 من أفراد السلاح الجوي قتلوا في بهوج داخل قاعدة جوية وفي المناطق المدنية المحيطة. ويدير السلاح الجوي الهندي قاعدة جوية رئيسية في بهوج قريبة من الحدود مع باكستان. الوكالات