وسط مؤشرات عن حالة فتور في علاقته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين اكد الرئيس الامريكي الجديد جورج دبليو بوش ان بلاده ستظل وفية لحلفائها مكرراً موقفه السابق من التمسك بمشروع الدرع الصاروخية. واطلق بوش سلسلة من التصريحات خلال حضوره مراسم اداء القسم لأهم وزيرين في ادارته: الخارجية والدفاع, الى جانب مخاطبته اجتماع حكام الولايات. واكد بوش ان الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بتشجيع الحرية في العالم وستبقى وفية لقيمها وحلفائها, واثر تأدية وزير الخارجية الامريكي كولن باول اليمين الدستورية في البيت الابيض اعلن الرئيس الامريكي ان بلاده (تبقى ملتزمة في العالم بتاريخها وخياراتها على السواء بغية اقامة توازن قوى لمصلحة الحرية). واضاف (نحن بحاجة, من اجل بلوغ هذا الهدف, لسياسة خارجية تخدم مصالح امريكا الحيوية وتعبر عن مثلنا الرفيعة, ولسياسة خارجية تكون واضحة وواثقة من نفسها ووفية لقيمنا واصدقائنا). وتابع يقول ان كولن باول (مسئول يدرك ان على امريكا ان تعمل بصورة وثيقة مع اصدقائها في فترة الهدوء اذا كنا نريدهم ان يستجيبوا في الازمات. ويدرك ان امتنا ليست الافضل الا عندما نعرض قوتنا وحلنا بكل تواضع). واضاف بوش ان باول (يدرك انه اذا لم نحدد اولوياتنا بانفسنا, فسيحددها غيرنا, سيحددها خصومنا في الخارج او ستحددها الازمات القائمة في حينه), مؤكدا ان (كرامة ونزاهة) كولن باول ستعززان (قدرة وسلطة امريكا عبر العالم). وقد اجرى الرئيس بوش منذ تسلم مهامه السبت اتصالات هاتفية مع 12 من رؤساء دول او حكومات صديقة وسيستقبل في 5 فبراير رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان قبل التوجه في 16 فبراير الى المكسيك لاجراء مباحثات مع نظيره المكسيكي فيسانتي فوكس. وحتى الان لم يجر الرئيس بوش اي اتصال هاتفي بالرئيس الروسي والرئيس الصيني جيانج زيمين. وكان الرئيس الروسي حذر واشنطن أمس الاول من مغبة نشر نظام الدفاع المضاد للصواريخ, وهو احد اهم مشاريع بوش في المجال الدفاعي, واكد ان هذا النظام (يحمل ضررا كبيرا لبنية العلاقات الدولية). وفي حين تجاهل بوش سؤالا يتعلق بالبدء بحوار مع بوتين في ختام حفل قسم اليمين, اجاب باول (سيأتي ذلك في حينه). من جانبه قال وزير الدفاع الامريكي دونالد رامسفيلد الذي يعد من كبار مؤيدي مشروع الدرع الدفاعي الصاروخي أنه يعتبر قضايا المعاهدات الخاصة بالنظام (ممكن التصرف فيها). وقال رامسفيلد في مؤتمره الصحفي الاول الذي يعقده بعد تقلده منصب وزير الدفاع أن معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية الموقعة مع الاتحاد السوفييتي في عام 1972 والتي لا تسمح بإقامة نظام درع الدفاع الصاروخي الذي تتطلع إليه إدارة الرئيس بوش, قد تم التفاوض بشأنها منذ عهد بعيد وفي ظل ظروف مغايرة تماما. وقال أن الاتحاد السوفييتي لم يعد قائما في الوقت الذي تلوح فيه تهديدات جديدة تستلزم إجراء تعديلات في السياسة الامريكية الدفاعية لمواجهة الظروف القائمة. يذكر أن كلاً من روسيا وأوروبا والصين تعارض المقترحات الامريكية ببناء درع دفاعي صاروخي, قائلين أنه لا يمثل فحسب انتهاكا للمعاهدات الحالية, بل أنه أيضا يمثل تهديدا للاستقرار الدولي. غير أن رامسفيلد قال أن دولا حديثة لديها ترسانات باليستية يمكن أن تهدد روسيا وأوروبا, وهو الامر الذي يجعله يأمل أن تستطيع الولايات المتحدة تسوية الخلافات السياسية في هذا الشأن. الوكالات