كشفت مصادر سياسية عربية فى القاهرة لـ (البيان) عن مفاجأة هائلة فى مسيرة العلاقات بين العرب و القوى الحزبية فى إسرائيل.. أكدت المصادر أن مبعوثين للمرشح الليكودى الارهابي إرييل شارون زاروا أربع عواصم عربية سرا خلال الأسابيع القليلة الماضية منذ إعلان ايهود باراك استقالته من رئاسة الحكومة.. وكشفت المصادر أن رسل شارون إلى المنطقة حملوا خطابات سرية إلى مسئولين عرب فى إطار عرض طروحات للتسوية يقترحها شارون لإنهاء الصراع العربى الإسرائيلى. أما أغرب ما كشفت عنه المصادر فهو ان بعض الدوائر السياسية العربية تفضل انتخاب شارون مثلما حدث حينما تم اختيار مناحيم بيجن في السبعينيات. وقالت المصادر أن الغريب فى هذه الجولات أن شارون قدم نفسه فى صورة مختلفة عن تلك التى يتحدث بها علنا أمام الناخبين الإسرائيليين ورغم ما أكدته المصادر من أن بعض رسل شارون كانوا من الطاقم المعاون لرئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو إلا أن شارون أكد فى خطاباته أنه لن يسلك الطريق الذى مضى فيه نتانياهو ويقوم بتعطيل التسوية نهائيا لأنه أدرك (حسبما أشارت إليه الرسائل) أن التفريط على طريقة باراك أو التشدد على طريقة نتانياهو يؤدى حتما إلى سقوط الحكومة الإسرائيلية وأنه سيحاول أن يخلق نهجا مختلفا. وفى الوقت الذى لم تكشف فيه المصادر عن الطريقة التى تعاطت بها العواصم العربية مع مبعوثى شارون والردود التى حملوها على الرسائل السرية إلا أن الاتجاه العام لدى الدوائر السياسية ينقسم حسب رؤية المصادر نفسها إلى قسمين الأول يرى أن انتخاب شارون يمكن أن يؤدى إلى نتائج إيجابية خاصة أنه يمثل الوجه القبيح للمجتمع الإسرائيلى وسوف يساعد الفلسطينيين على استقطاب تعاطف أكبر لدى الرأى العام العالمى.. كما أن شارون يمكن أن يحمل مفاجأة حقيقية فى مسيرة السلام على طريقة زعيم الليكود المتشدد مناحيم بيجن الذى وقع اتفاق السلام والانسحاب من سيناء مع الرئيس السادات فى كامب ديفيد. أما الإتجاه الثانى فيرى خطورة الرهان على شارون خاصة أن هذه الرؤى سبقت وصول بنيامين نتانياهو إلى الحكم وكانت النتيجة أن نتانياهو عطل العملية السلمية سنوات طويلة ومازالت المشكلات التى أثارها على طريق التفاوض تشكل عقبة رئيسية حتى الآن. القاهرة ــ مكتب (البيان):