جدد الزعيم الليبي معمر القذافي طرح تصوره لحل القضية الفلسطينية لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي على غرار جنوب افريقيا, محذرا من طموح اسرائيل لاحتلال منابع النفط العربية. وأوضح القذافي خلال محاضرة مع طلبة كلية العلوم السياسية بجامعة الفاتح انه لا يتصور قيام كيانين بين البحر والنهر دولة فلسطينية وأخرى اسرائيلية مؤكدا ان الطرفين اما ان يتقاتلا حتى يتمكن أحدهما من أن يطرد أو ينهي الآخر أو أن يندمجا مثلما حدث بين السود والبيض في جنوب افريقيا. وأوضح القذافي انه عندما تنتهي القضية الصهيونية وخرافاتها التوراتية يمكن أن تظهر أجيال أخرى مسالمة تستطيع أن تعيش في سلام مع الفلسطينيين وبدون سلاح.. مستطردا ان بقايا العقيدة الصهيونية وقياداتها مازالت وسوف تبقى بمفردها يوما ما. وقال الزعيم الليبي ان بعض الدول العربية تخشى أن تقوم دولة اسرائيلية فلسطينية واحدة تكون خطرا عليهم موضحا ان هناك من العرب من يفضل استمرار القتال بين الفلسطينيين والاسرائيليين حتى لا ينكشف أمرهم في الاتجار بالقضية الفلسطينية بعد انتهاء القتال. وأكد القذافي ان هذه الأشياء السرية لها تأثيرات نفسية في تناول العرب لهذه القضية.. كما هو الحال عند الاسرائيليين والفلسطينيين حيث يخشى الاسرائيليون على مستقبلهم من قيام دولة فلسطينية على جانبهم في الضفة الغربية وقطاع غزة قد تصبح قادرة في المستقبل على امتلاك قنابل ذرية وصواريخ وأسلحة جرثومية وكيماوية بفضل العلم الذي انكسر احتكاره. وأضاف القذافي ان الاسرائيليين يخشون أن ينشب القتال بينهم وبين الفلسطينيين بالأسلحة الجرثومية والكيماوية والنووية ان هم ردوا على الفلسطينيين بالمثل وهو ما ستكون نتيجته الفناء للطرفين. وأكد القذافي ان الاسرائيليين موجودون الآن في مأزق ومن الممكن ان يقوموا بعملية هروب إلى الأمام من خلال اجتياح المنطقة العربية من حولهم حتى يصلوا إلى حدود العراق وربما ما بعد العراق وتمتد حدودهم إلى وادي النيل وقناة السويس وأن ينهوا سوريا ولبنان والأردن مشيرا إلى انه كان لديهم طموح لتهويد شمال افريقيا وكذلك أن يحلوا محل العرب الموجودين الآن في الجزيرة العربية حيث منابع النفط. وأضاف العقيد القذافي ان أمريكا ستساعدهم وتؤيدهم لاحتلال الخليج لانه في النهاية سيكون النفط بيد الاسرائيليين لا بيد العرب الذين ينقلبون بين الحين والآخر, وأضاف انه من الممكن أن تكون حدود الاسرائيليين مع ايران وتركيا. طرابلس ــ سعيد فرحات: