ضرب زلزال مدمر بلغت قوته نحو 8 درجات على مقياس ريختر غرب الهند في ذكرى استقلالها والمناطق المجاورة مخلفا 1500 قتيل ومئات الجرحى وسط مخاوف من ارتفاع عدد القتلى إلى أرقام قياسية. وعقدت الحكومة اجتماعا طارئا لمواجهة آثار الزلزال الأعنف منذ نصف قرن والثاني في الألفية الثالثة عالميا بعد زلزال السلفادور. وذكر مركز الارصاد الجوية الهندي أن قوة الزلزال الذي استغرق 30 ثانية بلغت 6.9 درجات على مقياس ريختر لكنه عاد ليصحح الرقم ويعلن ان قوة الزلزال بلغت 9.7 درجات. وحذر المعهد من وقوع توابع زلزالية, وحدد مرصد هونج كونج قوة الزلزال بـ 9.7 درجات متطابقا مع المعهد الجيولوجي الأمريكي. وشعر بالزلزال الذي وقع عند الساعة 48:8 صباحا بالتوقيت المحلي سكان المناطق من مدينة نيودلهي بالهند وحتى مدينة كراتشي في باكستان وإلى الجنوب حتى بونديشيري على بعد نحو 2000 كيلومتر من مركز الزلزال قرب بلدة بهوج التي تبعد 950 كيلومترا عن دلهي. وفي ولايات دلهي وأوتار براديش وراجستان وجوجارات وماهارشترا أفيد عن فرار آلاف الناس من منازلهم مذعورين. وقتل طفلان على الاقل عندما انهار مبنى من ثلاثة طوابق في مدينة حيدر أباد الباكستانية على بعد نحو 120 كيلومترا شمال شرق كراتشي, طبقا لمصادر المستشفيات. وقتلت فتاة في بلدة بادين على بعد 90 كيلومترا جنوب شرق حيدر أباد عندما انهار حائط عليها. كما جرح ستة أشخاص في انهيار مبنى في حيدر أباد. وأفاد سكان كراتشي عن حدوث تصدعات كبيرة في مبان وتحطم زجاج النوافذ. وأفادت الانباء بتعطل خدمات الاتصالات والطاقة والمياه في مختلف أنحاء ولاية جوجارات الهندية. وقال مصدر رسمي في مدينة احمد اباد عاصمة الولاية الأكثر تأثرا بالزلزال ان (الوضع كان دراميا في بعض الحالات فقد علق ثلاثون طالبا في الركام لدى انهيار مبنى مدرستهم). وقال سرينيفاس المسئول الكبير في احمد اباد انه واثق من ان حصيلة القتلى سترتفع. واضاف انهم جيشوا 1500 عنصر في عمليات الانقاذ مضيفا انهم سيستعينون بألفين الى ثلاثة آلاف عنصر اضافي. وقال (المستشفيان الرئيسيان في المدينة مليئان بالجرحى والجثث), مضيفا ان (الهزة كانت عنيفة جدا ولم يكن هنالك اي انذار مسبق). وقال مقيمون في مدينة احمد أباد ان الهزة استمرت 45 ثانية الساعة 46.8 صباحا (0316 بتوقيت جرينتش) وادت الى فرار الناس من منازلهم. وقال فيناي كومار ويعمل في شركة نفط بالولاية (كان الامر وكأنك تركب ارجوحة فلم يستطع اي فرد الخروج لمدة 20 او 30 ثانية. واهتز المبنى كثيرا حتى تصدعت جدرانه). وقال وزير الداخلية الهندي لال كريشنا ادفاني ان عدد قتلى الزلزال المدمر قد يرتفع الى اكثر من الف. وفي وقت لاحق أعلنت وكالة الأنباء الهندية ان العدد ارتفع إلى 1500. وأوضحت الوكالة ان ألف شخص قتلوا في مدينة بهوج الأقرب إلى مركز الزلزال, فيما قدرت عدد القتلى في مدينة أحمد أباد بحوالي 300 قتيل. واضاف في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة برس تراست الهندية للانباء من مدينة احمد اباد (عدد قتلى الزلزال قد يصل الى الف او أكثر). وقال ادفاني ان وزير الدفاع جورج فرنانديز طار الى مدينة بوج بالقرب من مركز الزلزال لكنه لم يذكر تفصيلات حول مدى الاضرار التي الحقها الزلزال بالمنطقة. وتوقع مسئولون ان يستمر حدوث توابع للزلزال على مدى الايام المقبلة وقالوا انها قد تصل الى خمس درجات بمقياس ريختر واهابوا بالمواطنين عدم البقاء فى منازل ألحق الزلزال اضرارا بها. وقال المسئول الحكومي في نيودلهي ان الحكومة ليس لديها فكرة واضحة عن مدى الدمار وعدد القتلى في ولاية جوجارات مركز الزلزال, مضيفا (ليس لدينا أرقام رسمية عن عدد القتلى بعد). وذكرت شبكة بى بى سى الاخبارية البريطانية أن المسئولين الهنود طلبوا من المواطنين الذين يقطنون فى عمارات مرتفعة ترك هذه المبانى فورا خشية تعرض هذه المبانى للانهيار بسبب التوابع المحتملة للزلزال. من ناحية اخرى ذكرت شبكة سى ان ان الاخبارية الامريكية أن احدى المناطق التى تأثرت بشدة بالزلزال فى غرب البلاد يقطنها سبعة ملايين نسمة مما يعنى احتمال ارتفاع عدد الضحايا الى ارقام قياسية خاصة وأن معظم مبانى هذه المنطقة قد انهارت او تصدعت. وعقدت الحكومة الهندية اجتماعا طارئا واصدر رئيس الحكومة الهندية اتال بيهاري فاجبايي بيانا عبر فيه عن جزعه للخسائر البشرية والمادية التي تسبب بها الزلزال. وحث فاجبايي فرق الانقاذ على بذل اقصى الطاقات في سبيل انقاذ المتضررين من الزلزال الذي قال انه ادى الى مقتل مئات البشر. من جهة أخرى ضرب زلزالان بلغت قوتهما 6.4 و6.3 درجات غرب اليابان. ونقلت وكالة (كيودو) اليابانية عن معهد الزلازل في طوكيو قوله ان مركز الزلزالين كان على عمق عشرة كيلومترات تحت مياه جزيرة أمامي ــ اوشيما. ولم ترد حتى الآن أية تقارير عن وقوع خسائر مادية أو اصابات. وذكر معهد علوم البراكين والزلازل في الفلبين انه أعلن درجة تأهب من المستوى الثالث بعد رصد صعود سريع للصخور البركانية المنصهرة نحو فوهة البركان. وقال المعهد في النشرة التي أصدرها بهذا الشأن (ان درجة التأهب من المستوى الثالث تعني ان هناك احتمالا متزايدا لاندلاع البركان, فمن الممكن أن يطلق البركان حممه خلال الأسابيع المقبلة). الوكالات