قررت منظمة الصحة العالمية ارسال فريق من خبرائها الى العراق لدراسة آثار اليورانيوم المنضب الناجمة عن الاسلحة التى استخدمتها القوات البريطانية والامريكية ضد العراق فى حرب الخليج. وقالت اذاعة لندن امس، ان ارسال هذا الفريق يجىء بناء على طلب من الحكومة العراقية وتوقع ان ينضم الى خبراء المنظمة ممثلون عن برنامج البيئة التابع للامم المتحدة ووكالة الطاقة الذرية. وكان العراق قد تقدم بشكوى من الزيادة الكبيرة فى الوفيات بسبب الاصابة بمرض السرطان خلال الاعوام العشرة الماضية الا ان التحالف المناوىء للعراق نفى عدة مرات ان تكون قذائف اليورانيوم المنضب هى السبب فى تلك الوفيات. على صعيد متصل ندد وزير الصحة العراقي حميد مدحت مبارك في روما بالحظر الدولي المفروض على بلاده واكد ان هذه العقوبات ادت الى زيادة الامراض بشكل كبير. وقال مبارك ان حالات المصابين بالاورام وضعف الدم والسرطان والتشوهات الخلقية كانت في العام الفين اكثر بكثير مما كانت عليه العام 1990 اي قبل التدخل العسكري للحلفاء ضد العراق, واعطى مثالا على ذلك حالات اللوكيميا التي ازدادت 17% خلال هذه الفترة. واضاف الوزير ان عدد المواليد الجدد الذين تدنى وزنهم دون المعدل ارتفع من ,5 4% الى 40,1% وان سوء التغذية بلغ مستويات لم تسجل ابدا خلال الـ 30 او ال 40 سنة الماضية. واعلنت الخبيرة العراقية منى الجبوري ان عدد الاطفال المصابين بتشوه خلقي تضاعف ثلاث مرات وان امراض العيون تضاعفت مرتين واعتبرت ان هناك علاقة بين ارتفاع عدد الاشخاص المصابين بهذه الامراض المختلفة واستخدام الحلفاء ذخائر مزودة باليورانيوم المنضب اثناء قصفهم العراق. الوكالات