نفى الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل أن يكون قد تراجع عن موقفه من رفض اتفاقية كامب ديفيد التي وقعها الرئيس المصري الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الاسرائيلي الأسبق مناحيم بيجن. كما رفض هيكل وصف السادات بـ (الخائن الأعظم) وهو ما رفضه أيضا خالد عبدالناصر نجل الزعيم جمال عبدالناصر. وقال هيكل (لم يحدث ولا علاقة لي بما ينشره البعض ولا أرد عليه, ثم انني مستعد أن أعتذر ان كنت قد أخطأت, فعندي الشجاعة لذلك, لقد قلت ان سياستنا في هذا الصلح المنفرد الذي وقعه السادات ستؤدي إلى انفكاك في العالم العربي, وانه ليس هناك سلام مع إسرائيل لانها غير مستعدة للسلام, فكيف أقول ذلك ثم أغير رأيي وقد ثبت أمامي وأمام كل الناس بالتجربة العملية ان ما قلته صحيح). وأضاف الكاتب الكبير خلال لقائه بمحرري وكتّاب مجلة (أكتوبر) القاهرية الاسبوعية تنشر المجلة تفاصيله اليوم: انني عندما أريد أن أغير رأيي فانني أفعل ذلك بكلامي وحروفي وأكتب وأقول لماذا غيرت رأيي.. عندي شجاعة أن أفعل ذلك, ومع ذلك كل الذي قلته في ندوة نادي الصيد عندما سألني أحدهم عن سوريا واحتمالات الحل السلمي انه مع الأسف ليس هناك حل سلمي لان موازين القوى الراهنة ليست في صالح العرب ونحن في زمن تستحيل فيه الحرب العربية لان من كان يعطيك سلاحا تقدر به على محاربة اسرائيل لم يعد موجودا, وكل مصادر السلاح المتاحة هي مصادر غربية وهو السلاح الذي لن يسمح الغرب بأن يقاتل اسرائيل, ولذلك ومع الأسف الشديد ستبقى الجولان في يد اسرائيل وستفرض شروطها بالنسبة للفلسطينيين, ولكن وبالرغم من كل المصاعب التي تسببت بها كامب ديفيد فليس لدي مانع من القول انها أنهت ارتهان سيناء في مرحلة مبكرة. وحول اتهام السادات بالخيانة ورأيه في ذلك قال هيكل: بداية لو ان أحدا وصف السادات بأنه خائن فهذا تجاوز شديد, أنا اختلفت مع السادات ومازلت أعتبره مخطئا ولكن وصفه بالخيانة تجاوز بأي حال من الأحوال, لكن على كل حال فذلك جزء من أزمتنا لان مصر غارقة في الماضي, فحين لا تجد أمامك أخبارا تتجه للماضي. كما أكد د. خالد عبدالناصر نجل الزعيم المصري الراحل جمال عبدالناصر رفضه لاطلاق لقب (الخائن الأعظم) على السادات لان تقييم السلبيات والايجابيات لزعماء مصر يجب أن يتسم بالموضوعية. وقال في حوار تنشره مجلة (الأهرام العربي) القاهرية اليوم, انه لا يقرأ جريدة (العربي) الناطقة باسم الحزب الناصري التي جاءت بها عبارة (الخائن الأعظم). وحول موقفه إذا ما طلبت منه جيهان السادات التضامن معها في الدعوى القضائية التي رفعتها ضد جريدة (العربي) قال د. خالد عبدالناصر: ليست لدي معلومات عن هذه القضية ولو أرادت جيهان السادات مني شيئا لاتصلت بي, فهناك علاقة بيننا وبين أسرة الرئيس الراحل السادات, وبحكم السن فإن أخي الأصغر عبدالحكيم هو الأقرب إلى جمال السادات وبينهما علاقة طيبة وعموما علاقتنا بأسرة السادات فيها ود, فالسياسة شيء والود الشخصي شيء آخر.