أكد الشيخ جميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان دول المجلس اتخذت سلسلة من القرارات للحد من العمالة الأجنبية الوافدة لتحقيق توازن التركيبة السكانية والحفاظ على الهوية الوطنية والثقافية والتجانس الاجتماعي ومصالح دول المجلس الأمنية والسياسية. وقال الحجيلان ان دول المجلس اتفقت على تفعيل سياسات الاحلال في كل دولة بتقليص عدد العمالة الوافدة التي يمكن شغلها بالمواطنين. واشار الحجيلان فى تصريحات له أمس بالرياض انه نظرا لاختلاف الحاجة للعمالة الوافدة فى هذه المرحلة عن الماضى وانطلاقا من النمو السكانى الطبيعى المتزايد ودخول المزيد من المواطنين المؤهلين الى سوق العمل ولما تمثله العمالة الوافدة من اعباء مالية وامنية واجتماعية فقد أولت دول المجلس هذا الموضوع اهتمامها وتوجت جهودها بقرار المجلس الاعلى فى دورته الحادية والعشرين التى عقدت فى المنامة فى ديسمبر الماضى حول موضوع العمالة الوافدة فى دول مجلس التعاون وعلاقاتها بالتركيبة السكانية والذى تبنى مجموعة من الآليات والاجراءات التنفيذية بهدف تحقيق التوازن فى التركيبة السكانية والحد من العمالة الوافدة فى دول المجلس تدريجيا وبروح واقعية متأنية تستلهم مصلحة الوطن والمواطن وتدرك ان الحاجة الى العمالة الاجنبية لاتزال قائمة. وحول ابرز هذه الاجراءات والاليات قال الشيخ الحجيلان ان دول المجلس اتفقت بان تضع كل دولة نسبا تمثل الحد الاقصى المسموح به لنسبة غير المواطنين الى مجموع السكان والى مجموعة قوة العمل واعتبار مواطنى دول المجلس ضمن نسبة مواطنى اى من دول المجلس وان تعمل على رفع تكلفة العمالة الوافدة الى الحد الذى يجعل توظيفها غير مجد لصاحب العمل ويجعل استفادة الوافد من العمل لحسابه او تحت مظلة التستر التجارى غير ممكنة اضافة الى الحد من استقدام العمالة الهامشية وغير الفنية والتركيز على العمالة المتخصصة التى يحتاجها سوق العمل. وافاد الامين العام لمجلس التعاون ان دول المجلس ستعمل كذلك على وضع اجراءات محددة فى كل دولة تنتهى تدريجيا الى قصر عمليات ممارسة التجارة وعمليات البيع على المواطنين بما لا يتعارض مع انظمة استثمار المال الاجنبى مع التأكيد على التنسيق المستمر بين الجهات المرخصة للانشطة الاقتصادية والمهنية وبين الجهات المسئولة عن استقدام العمالة لوضع الاجراءات الكفيلة بتحقيق المزيد من توفير فرص العمل للمواطنين فى الاعمال المأجورة والاعمال الحرة. وام