دعا الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع دول العالم إلى تخصيص 20% من ميزانية التسليح لتدعيم التعليم والثقافة ولتجسير الفجوة بين الدول الصناعية المتطورة وبين الدول النامية. وقال سموه في كلمته التي ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد بمدينة دافوس السويسرية مساء أمس (انه يتعين علينا تحديد الهدف وحشد الموارد وتحديد الاتجاه والأولويات المتمثلة في التحديات الاقتصادية والسياسية والتعليمية والتكنولوجية والأمنية والهوة الإدارية ومحاربة الفساد الإداري. وأضاف سموه انه سيكون من الضروري تعميق المشاركة الشعبية وتطوير المؤسسات البرلمانية والتأكيد على الشفافية ومحاربة الفساد دوليا لانه سيكون علينا تمكين شعوبنا والقطاع الخاص فيها من المنافسة على مستوى العالم وإلا تراجعنا. وأشار سموه إلى أهمية تصفية النزاعات وفقا للشرعية الدولية والمساواة لكل البشر ما دمنا مقبلين على سلام, وشعوب المنطقة عرفت هذه النزاعات المسلحة, واقترح سموه ان تخصص هذه الدول من ميزانية التسليح 20% لتدعيم التعليم والثقافة وكذلك لتجسير الفجوة بين الدول الصناعية المتطورة وبين الدول النامية, ولربما كانت الدول الصناعية تساعد الدول النامية على الانتقال. ودعا سموه الدول النامية إلى محاربة الفساد وتكريس جهودها نحو التعليم والثقافة وان هذا هو مصدر القوة في المستقبل. وقال سموه (نحن مصممون على مواصلة العمل على تسريع وتطوير دبي والمنطقة وبتوفيق الله سننجح وسنقدم النموذج وسنحافظ على مكاننا في المقدمة). وأشار سموه إلى ان رؤيته هي الوصول بدبي إلى الصف الأول في اقتصاد المعلومات العام الجاري فالهدف واضح والطريق ممهدة والساعة تدق ولا مجال للتردد ولا مجال لأنصاف الحلول, فالكثير يتكلمون ونحن ننجز. وعقب القاء كلمته أجاب سموه على أسئلة وتساؤلات الحضور من القادة والزعماء ورجال الاعمال والمستثمرين الذين يشاركون فى أعمال المنتدى الذى يختتم جلساته فى الثلاثين من الشهر الجارى. وأكد سموه فى معرض رده على سؤال حول انجازات دولة الامارات فى الميادين الاقتصادية والتجارية والحضارية أن دولتنا لم تكن تملك شيئا قبل ثلاثين عاما وما ان قاد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله مسيرتها حتى استطعنا تحقيق مكتسبات حضارية لا تحصى وأصبحت دولتنا والحمدلله تملك كل شيء الكوادر البشرية والبنية التحتية والنهضة الشاملة التى طالت كافة مناحي الحياة والسمعة الطيبة عربيا وعالميا وهذا بالتأكيد يعود الى حكمة وبعد نظر وروية صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذى حقق لشعبه ووطنه الكثير. ودعا سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع دول المنطقة الى التحرك لتحويل جزء من الميزانيات المخصصة للتسليح الى قطاع التعليم لخلق جيل جديد متسلح بالعلم والمعرفة ويستطيع المساهمة فى عمليات التنمية الاقتصادية فى هذه الدول. وأكد سموه من جديد أن أمن دبى جزء من أمن دولة الامارات لا يتجزأ وأن أمننا و الحمد لله مستقر بفعل وعى شعبنا وحرصه على ما يملك من منجزات فشعبنا هو كله رجال أمن يتولون حماية منجزات بلدنا وثروته ومجتمعه. وناشد سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الشركات العالمية الكبرى للمساهمة فى دعم اقتصاد الدول النامية لنستطيع جسر الفجوة بين الدول الصناعية الغنية والدول النامية الفقيرة مؤكدا سموه فى المقابل على ضرورة أن تعمل الدول النامية على محاربة الفساد المالى والتسيب الادارى فى مؤسساتها ودوائرها لتستطيع هذه الشركات المنتفعة من مد يد العون والمساعدة لهذه الدول التى تعانى الفقر والفساد والترهل الادارى والمالى. ونوه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال رده على أسئلة الحضور فى المنتدى بحكمة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذى بمتابعته وحسن ادارته استطاعت دبى أن تصل الى ماهى عليه الان من تقدم وتطور فى مختلف الحقول. وأشار سموه فى هذا السياق الى أوامره التى صدرت منذ أشهر الى الدوائر الحكومية فى دبى لتتحول خلال 18 شهرا الى حكومة الكترونية مؤكدا سموه أن كل مسئول فى هذه الدوائر يتحمل نتائج عدم الالتزام بالموعد المحدد وعليه تقديم استقالته من منصبه وافساح المجال لغيره. كما أعلن سموه أنه فى اطار سعيه لتنفيذ أفكاره وخططه المتعلقة بمواكبة العصر وما يترتب عليه من متغيرات خاصة فى مجال ثورة المعلومات والاتصالات فقد تم انشاء مدينة دبى للانترنت التى لقيت استحسانا وتجاوبا من كبرى الشركات التكنولوجية العالمية بحيث أن المدينة استوعبت حاليا نحو 200 شركة عالمية وأكثر من 155 شركة تنتظر. وأكد سموه أن لا تهديدات للسلام فى منطقتنا وأن الشعوب ملت الحروب وهى تواقة للامن والاستقرار وهذا يجب أن ينطبق على الفلسطينيين والاسرائيليين الذين يتفاوضون للوصول الى سلام عادل شامل فى المنطقة يعيد للفلسطينيين وللعرب حقوقهم الشرعية ليعم الامن والسلام والاستقرار كافة دول المنطقة وشعوبها. ورفض سمو ولي عهد دبي وزير الدفاع أن نكون فى دولة الامارات عامة ودبى خاصة ننتظر الاحداث لتداهمنا مؤكدا سموه أننا نصنع الاحداث وليس العكس. واختتم أجوبته بالعودة الى عنوان كلمته التى حملت (التحديات التى تواجه القادة العرب الشباب) قائلا ان جميع القادة يحلمون ولكن القائد الحقيقى هو من يحول الحلم الى حقيقة.