كشفت تقارير سياسية في القاهرة وجود اتصالات سودانية مكثفة مع القاهرة, توقعت ان تسفر عن قبول الرئيس المصري حسني مبارك القيام بزيارة للخرطوم الشهر المقبل, مترئساً وفد مصر الى اجتماعات قمة الساحل والصحراء السادسة والتي تحتضنها العاصمة السودانية يومي 12 و 13 من شهر فبراير المقبل. وقالت التقارير ان الاتصالات السودانية يقودها الفريق عمر البشير الرئيس السوداني الذي أعيد انتخابه رئيسا للبلاد لفترة رئاسية جديدة وتسعى الى ان تتوج مناخ التحسن السياسي والعلاقات الثنائية بزيارة يقوم بها مبارك الى السودان, لتكون أول زيارة للرئيس المصري منذ نحو 20 عاما. ولم يسبق ان زار مبارك الخرطوم منذ توليه قيادة مصر خلفا للرئيس الراحل انور السادات, بعد ان تدهورت العلاقات بين البلدين في أعقاب خلع الرئيس الأسبق جعفر نميري من الحكم بثورة شعبية عام 1985 وقبول مصر استضافة نميري رافضة ضغوط الخرطوم بتسليمه الى السودان في ذلك الوقت. وتدهورت العلاقات مع النظام السوداني الحالي أكثر فأكثر في أعقاب محاولة فاشلة لاغتيال مبارك في أديس أبابا عام 95م, عندما وجهت مصر اتهامات مباشرة للسودان بتدبير (المؤامرة). وأشارت المصادر الى ان مساعي الخرطوم لقبول مبارك زيارة السودان تنطلق من عدة نقاط أساسية, تأتي في مقدمتها تأكيد السودان عمليا لمصر, بخلو أراضيها من أية عناصر ارهابية مصرية أو غيرها وكذلك استقرار الأمن هناك. اضافة الى تحسين الأوضاع السياسية في أعقاب انتخاب البشير.. واستبعاد الزعيم الإسلامي الدكتور حسن الترابي من دائرة الحكم هناك. كما ترتكز كذلك, على ان تبعث عبر زيارة مبارك المرتقبة رسالة مفتوحة للولايات المتحدة الأمريكية بصفة خاصة لإنهاء الاتهامات الموجهة الى السودان واصرارها على فرض عقوبات اقتصادية عليها. والتأكيد على عودة الاستقرار والأمن الى البلاد. وتعزيز موقف الخرطوم بالنسبة لقضية الجنوب السوداني. ودفع المبادرة المصرية الليبية لتحقيق المصالحة الوطنية في السودان. وقالت مصادر عليمة في القاهرة انه من المتوقع ان تنتهي مصر والسودان قريبا من اعداد صيغة جديدة لاحياء العمل بمناهج التكامل الاقتصادي والسياسي الذي كان قائما في السبعينيات وتوقف بعد خلع الرئيس الأسبق جعفر نميري.. وقد أبلغت الخرطوم القاهرة ان حضور رئيس مصر سوف يكون مشاركة منها في حفل تنصيب البشير وادائه اليمين الدستورية يوم 12 فبراير المقبل بحضور رؤساء وقادة دول القمة أمام البرلمان السوداني كما ان مشاركة مصر في القمة سيحولها من عضو مراقب الى عضو مشارك كامل في هذا التجمع.