تسلم اليمن أمس خاطف طائرة الركاب اليمنية من سلطات جيبوتي, وأعيد الخاطف الى صنعاء على متن طائرة عسكرية برفقة ضباط الأمن ومسئولي المخابرات, حيث اقتيد مكبل اليدين الى أحد سجون العاصمة لبدء ، التحقيقات الأولية حول ملابسات محاولته اختطاف طائرة الركاب يوم الثلاثاء الماضي وعلى متنها 91 راكباً بينهم دبلوماسيون يمنيون والسفيرة الأمريكية لدى صنعاء التي أكدت أمس هناك من لا يزال يدبر لحادث هجوم جديد بعد تفجير المدمرة (كول) حيث أكدت السفيرة باربرة بوداين ان التحقيق بشأنها سوف يستغرق وقتاً طويلاً. وسلم محمد يحيى علي ستار (30 عاما) على مدرج مطار جيبوتي الى سفير اليمن وعدد من الضباط اليمنيين الذين اتوا لتسلمه على متن طائرة من طراز انطونوف-26 تابعة لسلاح الجو اليمني. وأقلعت الطائرة من جيبوتي عند الساعة 15,40 (12,40 تج). وتمت العملية بحضور مسئول الامن الوطني في جيبوتي حسن سعيد ومدعي الجمهورية جاما سليمان علي. واشار المدعي الى ان التسليم تم (بناء على طلب من السلطات اليمنية) وبالتوافق مع (اتفاقات التعاون في المجال الامني) الموقعة بين البلدين. وكان مسئول يمني في صنعاء اعلن امس الأول ان الخاطف يواجه احتمال الحكم عليه بالاعدام, مضيفا انه (تم تشكيل لجنة تحقيق برئاسة وزير الداخلية حسين محمد عرب وغالب مطهر القمش رئيس جهاز الامن السياسي بالاضافة الى مجموعة من القادة العسكريين للتحقيق مع الخاطف). وقال مصدر في مطار صنعاء لـ (البيان): وصلت الطائرة العسكرية التي ذهبت صباح الخميس الى جيبوتي وعلى متنها الخاطف برفقة ضباط من أفراد الأمن والمخابرات بعد ان تسلموه رسمياً من سلطان الأمن الجيبوتية. وأشار المصدر الى ان الخاطف الذي وصل مكبل اليدين قد اقتيد فوراً الى أحد سجون العاصمة, وان التحقيقات معه ستبدأ على الفور. وكشف مسئول أمني كبير في وزارة الداخلية اليمنية ان بلاده كانت قد طلبت من السلطات الجيبوتية اقتحام الطائرة اليمنية المخطوفة وإنهاء عملية الاختطاف بالقوة قبل نجاح الطاقم في القبض على الرجل المسلح. ونقلت صحيفة تصدرها وزارة الدفاع أمس عن نائب وزير الداخلية العميد مطهر المصري القول إن وزارته أوقفت ستة من ضباط أمن مطار صنعاء واثنين من موظفي الاحوال المدنية عقب حادثة اختطاف الطائرة. وأرجع نائب وزير الداخلية أسباب القرار الى تمكن الخاطف محمد علي ستار من الصعود الى الطائرة ضمن المسافرين وهو يحمل مسدساً على شكل قلم, أما موظفا الأحوال المدنية فأوقفوا بعد تبين ان الخاطف قد حصل على بطاقة شخصية في اليوم السادس من الشهر الجاري بضمانتهما. في سياق مماثل, كشفت السفيرة الأمريكية باليمن باربرة بوداين ان هناك من لا يزال يدبر لحادث هجوم جديد بعد تفجير المدمرة (كول) والذي قالت ان التحقيق فيه سوف يستغرق وقتاً طويلاً حتى يتم القبض على المنفذين والجهة التي تقف وراء العملية. وقالت السفيرة الأمريكية ان ما تسعى إليه واشنطن هم المدبرون لعملية (كول) ومن هم المخططون الفعليون والأفراد الذين يقفون وراء الحادث وان يتم القبض على المنفذين (حيث لا يزال هناك من يدبرون لحادث قادم, يدبرون لتفجير قادم وهذا ما نحاول معرفته وهو أمر يتطلب الكثير من الوقت). وأقرت بوداين في حوار نشرته صحيفة (26 سبتمبر) الأسبوعية أمس بأن بداية التحقيقات كانت لا تسير على ما يرام لأن الجانبين الأمريكي واليمني لم يسبق لهما ان عملا معاً في موضوع مهم وكبير ومعقد كموضوع التحقيقات في حادث تفجير المدمرة. وهو أمر أخذ فترة كبيرة من الوقت حتى تعرف الطرفان لبعضهما وعلى اساليب كل طرف وانه بعد تخطي هذه المرحلة أصبحت الأمور جيدة جداً. وجددت السفيرة الأمريكية نفي بلادها وجود أي قواعد عسكرية على الأراضي اليمنية وشددت على انه لا حاجة استراتيجية لواشنطن لإقامة قاعدة عسكرية. من جهته, قال وزير الخارجية اليمني عبدالقادر باجمال ان اليمن سيسعى الى تحسين علاقاته مع الولايات المتحدة في ظل ادارة الرئيس الجديد جورج بوش. ونقلت صحيفة (26 سبتمبر) عن باجمال قوله إن اليمن سيحتفظ بعلاقاته الجيدة مع الولايات المتحدة وسيسعى الى تحسين هذه العلاقات مع ادارة بوش.