طلب وزير الخارجية الامريكي الجديد كولن باول مراجعة واسعة للعقوبات الاقتصادية والتجارية المفروضة من قبل بلاده على عدد من الدول المارقة بهدف تخفيف جزء منها, عدا تلك المفروضة على العراق. صرح بذلك المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر وقال (نحن ندرس القائمة الطويلة والمتنوعة للعقوبات المفروضة بموجب قوانين وغير ذلك). الا انه اضاف ان العقوبات ضد بغداد ليست مشمولة بالمراجعة وانما ستتم دراستها على حدة بهدف تفعيلها. وعدا الدول التي تتهمها الولايات المتحدة بمساندة الارهاب مثل ايران او السودان, فرضت الولايات المتحدة عقوبات على دول مثل الهند وباكستان في 1998 اثر قيامهما بتجارب نووية, كما تحتاج دول امريكية لاتينية عدة الحصول سنويا على (شهادة) على حسن تعاونها في مكافحة المخدرات للحصول على مساعدات امريكية. ولم يخف باول رغبته الاسبوع الماضي امام مجلس الشيوخ بمراجعة هذا النظام الذي قال انه قد يكون (غير مجد احيانا او يبرهن على غطرسة امريكية وبالتالي لا يخدم مصالحنا). وقال ان العقوبات تفرض غالبا بطريقة (خبيثة نوعا) مشيرا الى ان الرئيس قادر على عدم تطبيقها خدمة للمصلحة القومية. واعرب باول عن دهشته ازاء العدد الكبير من انظمة العقوبات وعملية منح (الشهادات) لدى الادارة قائلا ان ذلك من شأنه ان يعرقل السياسة الخارجية في بعض الاحيان. أما العراق, فهي الدولة التي لا يحتمل أن يؤدي موقف باول المشكك في جدوى العقوبات إلى رفع الحظر عنها. فقد تعهد باول أمام مجلس الشيوخ (بإعادة تنشيط) العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة على نظام الرئيس العراقي صدام حسين, على الرغم من حالة التذمر المتنامية تجاه تلك العقوبات في أوروبا وغيرها. وقال باوتشر (مؤكد أن (باول) ليس لديه أدنى شك في ضرورة الابقاء على العقوبات الدولية المفروضة على العراق وتجديدها لئلا يشكل العراق خطرا على المنطقة مرة أخرى). واضاف باوتشر ان باول طلب من مساعديه تقديم افكار جديدة عن كيفية احياء العقوبات على العراق عملا بالوعود التي قطعتها ادارة الرئيس الامريكي المنتخب بوش الابن اثناء حملتها الانتخابية. وقال باوتشر (طلب (الوزير باول) من عدة اشخاص بهذا المبنى النظر في قضية العقوبات في العراق وابتداع افكار عن كيفية تحقيق هدفه اعادة تنشيطها). لكن باوتشر لم يوضح ما اذا كانت هذه المراجعات رسمية وما اذا كان باول انشا أي لجان. ولم يذكر ايضا موعدا محددا لمساعدي باول يقدمون فيه تقاريرهم. الوكالات