افتتح منتدى دافوس الاقتصادي العالمي اعماله مساء أمس بحضور 30 رئيس دولة وحكومة و80 وزيراً الى جانب النخبة السياسية والاقتصادية العالمية, وذلك وسط اجراءات امنية مشددة من الشرطة والجيش السويسريين. وبدأ المنتدى بكلمة لرئيس الاتحاد السويسري موريتز لونيبرجر, تلتها احدى الحلقات البحثية الرئيسية بالمنتدى تحت عنوان (كيف يمكن للعولمة ان تؤتي ثمارها.. وجهة نظر من الجنوب). ويعقد المنتدى تحت شعار (مواصلة النمو وتضييق الانقسامات.. اطار لمستقبلنا العالمي), ومن بين ابرز القضايا التي يناقشها المشاركون الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة حيث تسود حالة من القلق من تأثيرات تباطؤ النمو الاقتصادي الامريكي على بقية دول العالم, وتشمل قائمة الشخصيات المدعوة للمنتدى قادة عدد من المنظمات غير الحكومية مثل حركة (جرين بيس) ومنظمة العمل الدولية الى جانب فنانين معروفين. وانتشرت القوات الامنية السويسرية في كل مكان, وتم منع السير في المنتجع الشتوي كما منعت السلطات المحلية تظاهرة كان سيقوم بها غداً ناشطون مناهضون للعولمة ومنظمة التجارة العالمية, لكن الدعوات للتظاهر لا تزال قائمة, وان كان التلفزيون السويسري اكد استعداد ما بين 1000-2000 من رجال الامن للتعامل مع اية مظاهرات معادية. وكان منتدى العام الماضي شهد تظاهرة من جانب 2000 محتج على الاجتماع الذي وصفوه بأنه (اجتماع للقتلة) وحطموا واجهات متاجر وزجاج سيارات. وابدى تجار وسكان دافوس ضيقهم تجاه الاجراءات الامنية المشددة التي تطلبت وجود خبراء من الجيش السويسري لحماية المباني والمنشآت الحساسة. وسبق الافتتاح الرسمي للمنتدى سلسلة من الندوات والحلقات البحثية التي تتناول قائمة مطولة من الموضوعات الصحية والبيئية والجغرافيا السياسية. ومن الملاحظ انه ولأول مرة منذ سنوات طويلة باشر المنتدى أعماله دون وجود اي اسم امريكي بارز وان كانت نشرة المنتدى اشارت الى ان هذا الغياب الامريكي يمكن ان يعطي بقية دول العالم فرصة النظر الى الولايات المتحدة دون اجتذاب الامريكيين للأضواء من غيرهم.