استمعت محكمة يابانية أمس الأول في طوكيو الى ادعاء يفيد بأن الجيش الياباني ألقى براغيث مصابة بالطاعون على قرية صينية عام ,1940 في تجربة قاتلة لاختبار امكانات الحرب الجرثومية. وجاءت هذه الافادة على لسان عالم صيني في الدعوى القضائية الموجهة ضد الحكومة اليابانية والتي رفعها 180 شخصاً من اقارب الصينيين الذين قتلوا في التجارب التي نفذتها (الوحدة 731) التابعة للجيش الياباني الملكي خلال الحرب العالمية الثانية. وقال عالم الجراثيم هوانج كيتاي ان ما لا يقل عن 109 اشخاص لقوا حتفهم خلال تفشي الوباء بمدينة نينجبو جنوبي اقليم شنجهاي في شهري نوفمبر وديسمبر من عام 1940. وقبل بضعة ايام فقط من بداية ظهور حالات الطاعون شاهد العديد من الاشخاص طائرات يابانية تلقي بالبراغيث والحبوب فوق المنازل في المدينة ما استنتج منه العالم الصيني بأن اليابانيين استخدموا سكان المدينة كحيوانات مخبرية لاختبار تأثير جرثوم قاتل. وقال هوانج كيتاي رداً على اسئلة القضاة في القضية التي اقترب موعد البت فيها بعد 4 سنوات من بدئها: (من الواضح جداً انه تم نشر الوباء عمداً وعن سابق تخطيط كما ان توقيت تفشي الوباء ودائرة انتشاره الجغرافي يشير الى ان مصدره حمولة القيت من طائرة او اكثر). وأورد الدكتور هوانج عدة أدلة على صحة ادعائه منها ان وباء الطاعون تفشى في الشتاء وليس في الصيف كما هو شائع وان الوباء قتل عدداً كبيراً من البشر في حين لم يقتل سوى عدد قليل جداً من القوارض كما ان البراغيث التي نقلت المرض لم تكن معروفة في المنطقة بأسرها. وجاء في افادة الادعاء ان (الوحدة 731) السرية في الجيش الياباني قتلت 2100 شخص معظمهم من الصينيين في محاولة لتطوير سلاح بيولوجي يحسم الحرب لصالح اليابان. من جانبهم التزم محامو الحكومة اليابانية سياسة الصمت في قاعة المحكمة أمس الأول دون ان يعترضوا على اي كلمة من الادعاءات التي افاد بها هوانج ومعه اكاديميان صينيان آخران. وقال محامي الادعاء تسوشي كوهكين: (اظن انهم سيسعون لاسقاط الدعوى بالاعتماد على تقنيات قانونية ماكرة بدلاً من محاولة دحض الحقائق التي اوردناها وذلك لأنها حقائق دامغة لا تدحض).