بعد مساومات اسرائيلية انتخابية من قبل ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل, ابلغت تل ابيب الفلسطينيين بأن مفاوضات طابا التي تقرر تعليقها ليلة امس الاول سوف تستأنف اليوم ، في مدينة طابا الساحلية المصرية, في وقت كررت اسرائيل من لغة الحرب عبر تهديدها باستئناف مخطط الاغتيالات ضد الناشطين الفلسطينيين رداً على مقتل اسرائيليين في طولكرم, ما دفع حركة فتح الى مطالبة اجهزة الامن بالاستنفار واصفين السياسة الاسرائيلية بأنها (ارهاب دولة). وقبيل اعلان اسرائيل استئناف المفاوضات اليوم تحدثت تقارير مختلفة عن استمرار تعليق المفاوضات لمدة ثلاثة ايام خاصة بعد تأجيل باراك عقد اجتماع لوزرائه المفاوضين عصر امس للبت في قرار العودة للمفاوضات. وقال ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطيني وعضو وفد التفاوض الى طابا ان الاسرائيليين اتصلوا بالجانب الفلسطيني قائلين انهم سيكونون في طابا صباح اليوم الخميس معرباً عن امله في استئناف المفاوضات في ذلك الوقت. التضارب في التقارير الاسرائيلية بشأن العودة للمفاوضات قبل قرارهم الاخير باستئنافها انتقل بدوره للجانب الفلسطيني مع اشارة رئيس الوفد المفاوض أحمد قريع إلى ان الفلسطينيين يدرسون أيضا ان كانوا سيقبلون استئناف التفاوض. ونقلت رويترز عن مفاوض فلسطيني قوله (اذا لم يعد الاسرائيليون اليوم (أمس) سنرحل).. لكن وزير التخطيط نبيل شعث قال ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات طلب من مفاوضيه البقاء في طابا لانه (يعتقد ان الأمور ستهدأ). من جهته قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للاذاعة الفلسطينية أمس (اذا لم يعد الجانب الاسرائيلي اليوم (أمس) الى المفاوضات سيكون قد حكم عليها بالانتهاء قبل ان تبدأ). مضيفا ان السلطة ستنسحب منها إلى غير رجعة. واضاف عريقات (لا يعقل ان يتصرف الجانب الاسرائيلي بهذا الشكل فالجميع يدرك تماما اننا نحاول بسعي حثيث التوصل الى اتفاق سلام). وبعد ان ذكر بمقتل طفلة فلسطينية عشية بدء مفاوضات طابا شدد على ان الوفد الفلسطيني جاء الى طابا (والعدوان والحصار مستمرين بهدف ايجاد حل واعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحق). كما اكد عريقات (ان الجانب الفلسطيني طلب من الاسرائيليين الرد خلال ساعة بشأن استئناف المفاوضات). ورغم تعليق المفاوضات استمرت التسريبات حول ما دار فيها حيث كشف مسئول فلسطيني ان اسرائيل عرضت (الاعتراف بمعاناة اللاجئين ولكن ليس بتنفيذ حق العودة) كما تحدث عن (تقدم حقيقي) في مسألة اللاجئين معربا عن تفاؤله بامكانية توصل الجانبين لاتفاق. لكن قريع نفى أمس بشكل قاطع حدوث أي تقدم في أي من مواضيع التفاوض مطالبا الجميع باعتماد موقفه هذا وعدم الاصغاء للتسريبات والتصريحات المتضاربة. واجتمع الوفد الفلسطيني المفاوض في طابا مع ميجيل موراتينوس مبعوث الاتحاد الأوروبي للسلام في الشرق الأوسط لاطلاعه على نتائج المفاوضات. وردا على مقتل الاسرائيليين في طولكرم لوح نائب وزير الدفاع الاسرائيلي افرايم سنية بعودة مخطط التصفية واغتيال نشطاء الانتفاضة على خلفية شكوك أمنية اسرائيلية بأن من قتل الاسرائيليين أناسا مرتبطين بتنظيم فتح رغم اعلان حركة حماس مسئوليتها. وأشارت مصادر اسرائيلية في هذا الصدد إلى ان أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت أمس عددا من أعضاء حماس للاشتباه بصلتهم بالحادث. ورد مروان برغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية على تهديدات سنية بالقول ان الاغتيالات الصهيونية مستمرة ولم ولن ترهب الانتفاضة المستمرة حتى الاستقلال. ودعا برغوثي الفلسطينيين إلى المزيد من اليقظة والحذر, وقال ان الأجهزة الأمنية الفلسطينية مطالبة بمضاعفة جهودها وتفعيل دورها في مواجهة حرب الاغتيالات التي تقوم بها حكومة اسرائيل وأجهزتها الأمنية. وقال ان التصريحات الاسرائيلية تؤكد مرة أخرى على حالة الافلاس والمأزق الذي تعيشه حكومة باراك ووصولها إلى طريق مسدودة. فيما أغلقت سلطات الاحتلال أمس طريق نابلس رام الله بالضفة الغربية. وقال فريج أبو مدين وزير العدل الفلسطيني ان استمرار اسرائيل في سياسة تصفية الناشطين الفلسطينيين تمارس ارهاب الدولة الذي يعتبر (جريمة حرب). ونفى مسئولون اسرائيليون وفلسطينيون في هذه الأثناء تصريحات لمصدر مصري أكد فيها اغلاق معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة بعد اغلاق طولكرم حيث قتل الاسرائيليان مشيرين إلى خلاف حول الأمن أدى لانسحاب موظفين فلسطينيين وبقاء المعبر مفتوحا. فيما اغلقت سلطات الاحتلال امس طريق نابلس رام الله بالضفة الغربية. وكان الجيش الاسرائيلي أعلن ان قافلة اسرائيلية تعرضت الليلة قبل الماضية لهجوم مسلح قرب مستوطنة نتساريم في القطاع أسفر عن اصابة فلسطيني من المهاجمين. كما أعلن متحدث باسم شرطة الاحتلال اصابة اسرائيلية بجروح بالغة الخطورة عندما هاجمها شابان فلسطينيان بقضبان حديد في أحد شوارع القدس. واوضح المصدر ان الاسرائيلية (25 عاما) تعرضت لهجوم من قبل فلسطينيين في الـ 15 من العمر فيما كانت تسير في شارع الانبياء في مكان لا يبعد كثيرا عن القسم العربي من المدينة الذي احتلته وضمته اسرائيل منذ 1967 . وادخلت المرأة الشابة المستشفى بعد ان تعرضت للضرب بقضبان حديد ومقبض حديدي مسنن. واوضح المتحدث شمويل بن روبي ان اصابتها وصفت بالبليغة. وبعد ساعات من وقوع الحادث تم توقيف الشابين وهما من سكان القدس وقالا انهما كانا يريدان الثأر لاستشهاد شقيق احدهما على ايدي قوات الامن الاسرائيلية اثناء مواجهات حصلت في الحرم القدسي في نهاية سبتمبر. وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلي مساء أمس بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة منازل المواطنين الفلسطينيين في مدينة البيرة قضاء رام الله مما أسفر عن الحاق أضرار جسيمة في بعض المنازل وممتلكات المواطنين في المدينة. وصرح مصدر فلسطيني بأن قوات الاحتلال أطلقت نيران رشاشات دباباتها المتمركزة في مستوطنة بسغوت المقامة على أرض البيرة تجاه منازل المواطنين الفلسطينيين. صورة أرشيفية للإسرائيليين اللذين قتلا أمس الأول في طولكرم ويدعى الأول الذي يبدو في زيه العسكري اينجار زيتون ويدعى الآخر وهو قريبه موتي ديان أ.ف.ب