قلل الرئيس المصري حسني مبارك من اهمية الازمة الثقافية التي تفجرت في بلاده بشأن الروايات المسيئة للديانات وطالب المثقفين بالابتعاد عن الاثارة, واوضح من جهة اخرى ان القاهرة بذلت جهداً كبيراً، للتقريب والمصالحة بين العراق وبقية الدول العربية الا ان بغداد افشلت تلك الجهود بعد ان عادت من جديد لتهاجم العرب دون أي داع. وطالب مبارك لدى افتتاحه معرض القاهرة الدولي للكتاب امس المثقفين المصريين بعدم اللجوء الى كتابة روايات بذيئة تفتح الباب امام المتشددين ليفرضوا وصايتهم على الفكر والابداع وقال ان هذه المسألة اخذت اكثر مما تستحق. وقال مبارك في اول تدخل علني في هذه الازمة التي شهدتها الساحة الثقافية في مصر مؤخراً ان من يريد ان يكتب روايات مثيرة ان يلجأ الى القطاع الخاص وبيننا وبينه المحاكم وذلك في موقف يعضد من موقف وزير الثقافة فاروق حسني الذي اوقف وسحب عدداً من الروايات تحمل هذا الطابع. ولم يجر مبارك حواراً مع المثقفين هذه المرة واكتفى بالرد على اسئلة وضعها الكاتب السياسي محمد سيد احمد. وعن الأزمة الاقتصادية الراهنة في مصر, ومسألة ارتفاع اسعار العملات الاجنبية وتأثيرها على الاقتصاد المصري قال الرئيس المصري بأن هناك مبالغة في هذا الموضوع وانتقد عنوان صحيفة (الوفد) الرئيسي الذي يصور الأزمة على أنها كارثة وطلب عدم المبالغة في تصوير الأزمة, وقال ان المشكلة كبيرة لكننا نعمل بقدر الامكان على حلها وان فرص العمل المطلوبة وصلت الى 800 ألف فرصة. وقال مبارك وصلني سؤال يقول صاحبه انه غاضب عندما يرى مستثمراً اجنبياً يشتري جزءاً من الاقتصاد المصري وقال: لا تغضب نحن نبيع لتوفير اموال وفرص عمل. وبشأن العراق قال الرئيس المصري ان بلاده بذلت جهداً كبيراً للتقريب بين بغداد وبقية الدول العربية الا ان العراق عاد من جديد ليهاجم العرب دون وجود ضرورة لذلك في اشارة لتصريحات عدي نجل الرئيس العراقي صدام حسين بشأن الكويت والتي اثارت ردود فعل عربية غاضبة. وحول الوضع في القدس والمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية الجارية قال مبارك ان المفاوضات لا يجب ان تتوقف بسبب قتل اثنين من الاسرائيليين لان ذلك يضر بعملية السلام. واضاف اننا سمعنا عن تقدم في مسألة القدس لكننا لم نتلق اي وثيقة مكتوبة حتى الآن بهذا الخصوص.