أجرى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي تعديلا وزاريا واسعا طال خصوصا وزارتي الداخلية والدفاع. ووصفت مصادر سياسية الخطوة بأنها تعديل ذو مغزى، اذ انه زاد عدد كتاب الدولة الى 24 من 11 في الحكومة السابقة التي رأسها رئيس الوزراء محمد الغنوشي الذي احتفظ بمنصبه. وعين عبد الله الكعبي البالغ من العمر 50 عاما وزيرا للداخلية خلفا لعبد الله القلال. واصبح الدالي الجازي المستشار السابق لرئاسة الجمهورية وزيرا للدفاع الوطني خلفا لمحمد جغام. واحتفظ وزير الخارجية الحبيب بن يحيى ووزير المالية توفيق بكار بمنصبيهما في التشكيل الوزاري الجديد. وفي تغييرات اخرى حل عبد الرحمن الزواري الامين العام السابق للتجمع الدستوري الديمقراطي محل محمد رؤوف النجار وزيرا للشباب والطفولة والرياضة. وعين النجار رئيسا لدائرة المحاسبات التابعة للحكومة. وبقي عبد اللطيف الصدام وزير التنمية الاقتصادية المسئول عن الاشراف على برنامج خصخصة الشركات الحكومية في منصبه. وزاد التعديل عدد صغار الوزراء المعروفين باسم كتاب الدولة الى 24 من 11 في الحكومة السابقة. وقالت مصادر سياسية ان 19 من كتاب الدولة الجدد لم يشغلوا قط مناصب وزارية من قبل. وزاد عدد النساء في الحكومة من اربع الى خمس. واثنتان منهن وزيرتان والثلاث الاخريات كاتبات دولة. وقال مسئول سياسي قريب من الحكومة لرويترز (الجديد والمهم حقا في التعديل هو الوجوه الجديدة التي عينت في مناصب كتاب الدولة. فهم من جيل اصغر سنا مسلحون بالخبرة والمهارات اللازمة لمساعدة الوزراء على تعميق الاصلاحات الاقتصادية ومواجهة تحديات المستقبل). ولم يذكر البيان تفاصيل عن خلفية كتاب الدولة الجدد لكن المصادر قالت ان عمرهم في المتوسط اقل من 40 عاما وانهم جميعا من خريجي الجامعات المحلية او الاجنبية.