أحبط طاقم طائرة ركاب يمنية كانت تقودها أول (طيارة) يمنية محاولة فاشلة لاختطاف الطائرة خلال رحلة داخلية من صنعاء إلى تعز, بعد تحويل مسارها تحت تهديد سلاح الخاطف ، (يمني وليس عراقيا كما ذكر في وقت سابق) إلى جيبوتي الذي كان يريد التوجه إلى بغداد بعد اختطاف السفيرة الأمريكية, حيث جرده أربعة من أفراد الطاقم احتجزهم كرهائن من مسدس على شكل قلم, وتم تسليمه إلى سلطات جيبوتي بعد أن تسبب في تأخير لقاء بين الرئيس اليمني علي عبدالله صالح وقائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال تومي فرانك والسفيرة الأمريكية في صنعاء التي كانت ضمن المختطفين هي وأربعة دبلوماسيين أمريكيين ورئيس المراسم في مكتب الرئيس اليمني والسفير اليمني في واشنطن. وقال الرئيس علي عبد الله صالح ان قرصان الجو مواطن يمني. وقال صالح في اتصال هاتفي مع نظيره الجيبوتي عمر غيلله لشكره على جهوده التي سمحت بنهاية سلمية لعملية الخطف ان (عملية الخطف تمت من قبل احد المواطنين اليمنيين ويدعى محمد يحيى علي ستار) حسبما اوردت وكالة الانباء اليمنية الرسمية. وكانت اجهزة الامن في جيبوتي قد اشارت الى ان الخاطف الذي حاول خطف السفيرة الامريكية باربرة بوداين ونقلها الى بغداد يمني في الثلاثين من عمرة مولود في صعدة (شمال اليمن). وفي وقت سابق اشار متحدث باسم الشرطة اليمنية الى ان الخاطف عراقي. وقال محمد صدام مراسل رويترز الذي كان يستقل الطائرة وهي من طراز بوينج 727 وكانت في رحلة داخلية من العاصمة صنعاء لمدينة تعز الجنوبية ان قائدة الطائرة حولت مسارها بعد عشر دقائق من اقلاعها وتمكنت من الهبوط في جيبوتي حيث خرج معظم الركاب ومن بينهم السفيرة باربرة بوداين من باب الطوارئ. وقال عامر انيس مساعد قائدة الطائرة لرويترز: ان الخاطف كان يحمل مسدسا على شكل قلم حبر وانه هدد بنسف الطائرة اذا لم يحول مسارها الى العاصمة العراقية بغداد. ومضى انيس قائلا: ان طاقم الطائرة اقنع الخاطف الذي كان يجلس في الدرجة الأولى (بصعوبة) بالهبوط في جيبوتي للتزود بالوقود وفور هبوط الطائرة هناك تمكن الطاقم من انزال معظم الركاب من باب الطوارئ. وكانت الطائرة تحمل طاقما مكونا من 11 فردا, و91 راكبا. وكان برفقة السفيرة الامريكية على الطائرة الملحق العسكري والملحق السياسي في سفارة الولايات المتحدة في صنعاء. كما كان على متن الطائرة ايضا مسئول مراسم في مكتب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح. وصرح وزير داخلية جيبوتي عبد الله ميجيل بان الخاطف وافق على اطلاق سراح جميع الركاب فور هبوط الطائرة في جيبوتي لكنه احتفظ بأربعة من افراد الطاقم رهائن من بينهم قائدة الطائرة وطالب بتزويد الطائرة بالوقود وتوجهها الى بغداد. وقال لرويترز (حين كنا نتفاوض مع الخاطف تمكن افراد الطاقم المحتجزون كرهائن من السيطرة عليه). واضاف وزير داخلية جيبوتي قوله (اطلق سراح جميع الركاب وسلم الخاطف لسلطات جيبوتي). وفي وقت سابق قال مسئول بالمطار لرويترز (جرد الطاقم الخاطف من مسدسه. أطلق عيارين في الهواء لكن جميع الركاب والطاقم سالمون). وبعد مفاوضات استمرت نصف ساعة في مطار جيبوتي حيث حطت الطائرة عند الساعة 9,15 بتوقيت جرينتش, تمكنت قائدة الطائرة روزانا مصطفى عبد الخالق وهي يمنية ومساعدها انيس من السيطرة عليه وتقييده, حسبما اكدت المصادر الامنية نفسها. واوضحت هذه المصادر انه قبيل ذلك, اطلق الخاطف رصاصتين من مسدسه بدون ان يجرح احدا بينما كان معظم ركاب الطائرة الذين يبلغ عددهم 91 شخصا قد نجحوا في مغادرتها من احد مخارج النجاة. وفي جيبوتي قال رئيس الامن الوطني الجيبوتي حسن سعيد ان قائدة الطائرة والخاطف اصيبا بجروح طفيفة في عراك نشب بعد الافراج عن الركاب. وفتحت عبد الخالق التي اقنعت الخاطف بالهبوط في جيبوتي للتزود بالوقود, كل ابواب النجاة في الطائرة بعد توقفها مما سمح باجلاء كل الركاب. وقد اصيبت برضوض وكذلك الخاطف. وهما موجودان في المستشفى في جيبوتي. واكد مصدر امني في جيبوتي ان كل ركاب الطائرة افرج عنهم سالمين. ووفقا لرواية غير رسمية فإن مهندس الطائرة صوب خرطوم طفاية الحريق في وجه الخاطف في حين قام أحد أفراد الطاقم بالهجوم عليه قبل أن يدخل رجال الأمن الجيبوتيون. وقال مراسل رويترز ان الخاطف (قال انه عراقي مؤيد لصدام حسين وهدد بتفجير حقيبة مملوءة بالمتفجرات). لكن مصدرا يمنيا مسئولا كشف ان المختطف يمني الجنسية ويدعى محمد يحيى علي ستار. وأكد رواية مراسل رويترز ان محمد ادعى في البداية انه عراقي وانه طلب التوجه بالطائرة إلى بغداد. وكان المسئولون الامريكيون ومسئول المراسم اليمني في طريقهم الى تعز للقاء الجنرال الامريكي تومي فرانك الذي أجرى في وقت لاحق محادثات مع الرئيس اليمني حول التعاون العسكري والتحقيقات الجارية بشأن الهجوم الذي استهدف المدمرة الامريكية كول اثناء تزودها بالوقود من ميناء عدن الجنوبي في اكتوبر الماضي والذي ادى الى مقتل 17 بحارا امريكيا. وشكر فرانك صالح على ما قدمه اليمن من تعاون ممتاز في حادث كول وأكد حرص بلاده على تطوير العلاقات وتوسيع مجالات التعاون مع صنعاء لما فيه تحقيق المصالح المشتركة للبلدين. ويقوم فرانك وهو رئيس القيادة المركزية الامريكية بثاني زيارة لليمن منذ حادث كول الذي وقع يوم 12 اكتوبر الماضي. وأرسل الرئيس اليمني طائرة خاصة أعادت السفيرة الأمريكية والمسئولين وبعض الركاب إلى تعز كما عادت الطائرة المختطفة إلى صنعاء مساء أمس. واشادت الولايات المتحدة بأفراد طاقم الطائرة لتمكنهم من السيطرة على الخاطف وضمان سلامة الركاب. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر خلال مؤتمر صحفي أمس ان (الطاقم تصرف بكفاءة مهنية عالية). واشاد بتعاون المسئولين اليمنيين رافضا التعليق بشأن دوافع الخاطف الذي قالت مصادر دبلوماسية انه كان يريد خطف السفيرة باربرة بوداين الى العراق. وقال مسئول في الخارجية الامريكية رفض الكشف عن اسمه ان الخاطف (تصرف على الارجح بمفرده بهدف التوجه الى بغداد ولم يكن يعرف هوية الركاب الباقين), في اشارة الى وجود عدد من الدبلوماسيين الاخرين على الطائرة. ولكنه اضاف (اننا نحقق لنعرف المزيد عما جرى).
