يبدأ الرئيس السوري بشار الأسد اليوم زيارة رسمية إلى إيران هي الأولى له منذ توليه الرئاسة وتستغرق يومين, يرافقه خلالها وفد رفيع يضم أركان الحكومة السورية. وطبقا لمصادر سورية ايرانية متطابقة يجري الأسد خلال الزيارة مشاورات ومباحثات مع مرشد الجمهورية الايرانية علي خامنئي والرئيس الايراني محمد خاتمي. وقال سفير سوريا في طهران احمد الحسن لوكالة فرانس برس ان (بلدينا يقيمان تقليديا علاقات صداقة مميزة ويريدان تأكيدها وتعزيزها) معتبرا في الوقت نفسه ان تعبير (الحلف الاستراتيجي) للاشارة الى هذه العلاقات ليس مناسبا. واضاف ان (زيارة الرئيس الاسد ستخصص اولا للعلاقات الثنائية في كل المجالات, السياسية والاقتصادية والثقافية, لكن سيتم ايضا البحث في كل المشاكل الاقليمية وفي مقدمتها مشكلة فلسطين). وستكون المسألة اللبنانية ايضا على جدول اعمال المحادثات حيث تدعم طهران مثلها مثل دمشق حزب الله اللبناني وهما ترفضان اي انتقاد للوجود السوري في لبنان. وكان خاتمي اعلن في 14 يناير ان تعزيز (التعاون بين ايران ولبنان وسوريا هو الشرط (لتحقيق) الاستقرار والوفاق) في المنطقة. وفيما يتعلق بالعراق فان للبلدين موقفا واحدا وقد قاما بمبادرات مؤخرا لا سيما عبر ارسال وفود سياسية بالطائرة الى بغداد لابداء رغبتهما في رفع الحظر عن العراق. وابدت سوريا, التي ساندت ايران خلال الحرب الايرانية-العراقية (1980-1988), استعدادها لقيام الطائرات التي تقوم برحلات بين طهران ودمشق بالتحليق فوق العراق بدلا من تركيا. ولم تستبعد مصادر عربية في دمشق ان يحيي الرئيس الأسد الوساطة التي كانت قد قامت بها سوريا في عهد والده الراحل حافظ الأسد حول تسوية النزاع على جزر الامارات المحتلة من قبل إيران خاصة بعد التصعيد الأخير اثر احتجاج ايران على بيان قمة مجلس التعاون التي عقدت مؤخرا في البحرين وأكدت حق الامارات في الجزر الثلاث. مشيرة إلى الزيارة التي قام بها الرئيس بشار الأسد إلى دولة الامارات في مطلع الاسبوع الجاري.