وجه الارهابي ارييل شارون زعيم حزب الليكود والطامح لرئاسة الوزراء في اسرائيل اهانات بذيئة للمسلمين نشرتها مجلة امريكية كما وصف فيها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالقاتل والعدو اللدود ويستبعد تماماً اي سلام بين العرب واسرائيل فيما اكد عرفات ان فوز شارون سيكون كارثة حقيقية. وجاءت تصريحات شارون في مقابلة لمجلة (نيو يوركر) أجراها في نوفمبر على ما يبدو قبل ترشحه لانتخابات رئاسة الوزراء الاسرائيلية المقرر أن تجري في السادس من فبراير المقبل. وطبقا لما أفادت به وسائل الاعلام الاسرائيلية أمس فإنه بعد ترشيح شارون, قام زعيم حزب الليكود المتشدد بالاتصال بالصحيفة وطلب منها إعادة مقابلته وعدل على ما يبدو من موقفه في المقابلة الثانية. إلا أن المجلة قامت بنشر المقابلتين معا. ونسبت وسائل الاعلام الاسرائيلية إلى شارون قوله في المقابلة أن عرفات (هو قاتل وكاذب. إنه عدونا. إنه عدونا اللدود). وفي إشارة إلى الحرم الشريف الذي يدعي اليهود انه بني على ما يسمونه جبل المعبد, قال شارون (في كل أنحاء العالم عندما يصلي اليهود فهم يولون وجوههم نحو جبل المعبد. وفي كل مكان يصلي فيه العرب يولون وجوههم نحو مكة. حتى عندما يصلي العربي في جبل المعبد فإنه يتوجه بظهره وبمؤخرته له). ونسب إلى شارون وصفه الفكرة التي تقول أن إسرائيل والعرب يمكن أن ينهوا نزاعهم بأنها (غريبة), وقال (لا يمكن أن يتحقق ذلك). يذكر أن شارون يتفوق حاليا على رئيس الوزراء المستقيل إيهود باراك في الاستطلاعات التي تجري قبل الانتخابات. وقد تركزت حملته على شعار (شارون هو الوحيد الذي يمكن أن يحقق السلام). وقد حرص على الادلاء بتصريحات وخطابات يمكن فهمها على أنها معتدلة من أجل جذب الناخبين الذين لم يقرروا بعد لمن سيصوتون. وفي مقابلة مع مراسل راديو إسرائيل أمس حرص شارون على عدم تكرار التصريحات التي أدلى بها في نوفمبر الماضي إلا أنه لم ينكر أنه أدلى بها. وعند سؤاله عن المقابلة التي أدلى بها لمجلة (نيو يوركر) قال شارون في كلمة أمام طلاب مدرسة ثانوية صباح أمس أنه (في الوقت الحالي إنني لا أتعامل مع عرفات كشخص. إن آرائي في عرفات معروفة). وأضاف أنه من الممكن أن يجري مفاوضات مع عرفات. ووصف أحمد الطيبي العضو العربي في البرلمان الاسرائيلي تصريحات شارون في المقابلة مع مجلة نيو يوركر بأنها (خطيرة ولكنها ليست مفاجئة). وقد سارع فريق باراك الذي يتلهف للحصول على بعض الذخيرة للمساعدة في سد الفجوة بين باراك وشارون في استطلاعات الرأي, إلى استغلال تصريحات شارون. وأصدر بيانا جاء فيه (لكل هؤلاء الذين اعتقدوا للحظة أن شارون قد تغير, ها هو القناع ينفجر في وجوهنا وما ظهر خلفه هو وجهه الحقيقي). وخلال زيارته للمدرسة تلقى شارون صفعة جديدة من تلميذة في مستوطنة ليهافيم القريبة من بئر السبع التي قالت له ان (والدي زفيكا شارك في حرب لبنان التي لقى فيها الكثير من اصدقائه حتفهم وخرج هو منها مصدوما). وتوجهت الشابة لشارون بالقول (انا ايليل كومي اتهمك يا ارييل شارون بايذاء ابي طوال 16 سنة واتهمك بالاساءة الي والى الكثير غيري في هذا البلد). وكشفت الفتاة لارييل شارون عن اعتقادها بانه غير قادر على ان يكون رئيسا للوزراء وسألته (لكن اذا حدث ذلك فما هي اولى الاجراءات التي ستتخذها عدا طلب الصفح من ضحايا هذه الحرب؟). وفي الاطار ذاته نقلت صحيفة (ديلي تليجراف) البريطانية عن عرفات قوله خلال غداء اقامه في مقر السلطة الفلسطينية في غزة ان (فوز ارييل شارون سيكون كارثة حقيقية). واضاف (سيتعامل معنا بطريقة قاسية, كرجل عسكري). واوضح عرفات ان شارون اظهر انه عاجز عن التعامل معه بصورة اخرى منذ افلت من ايدي الجيش الاسرائيلي خلال حصار بيروت عام 1982 عندما كان شارون وزيرا للدفاع. واضاف عرفات ( ان شارون يرفض حتى مصافحتي). وقد دعي الى الغداء هذا برلمانيون بريطانيون واعضاء في منظمات غير حكومية. واكد وزير التعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث من جهته ان الفلسطينيين يعتبرون انه من الافضل مواصلة مفاوضات السلام مع الاسرائيليين اذا كان ذلك قد يساعد باراك على الفوز بالانتخابات. وقال للمدعوين ان (باراك يحكم بائتلاف قوامه رجال افضل منه. ولكن شارون يحظى بدعم رجال كريهين اكثر منه. فهو يمثل اسوأ ما في اسرائيل). الوكالات