بدا رئيس الوزراء الاسرائيلي المستقيل ايهود باراك منفلت الأعصاب ومتخبطا مع اقتراب موعد الانتخابات حيث قطع مقابلة اذاعية أمس حشرته في مواجهة تدني شعبيته وتراجعه خلف منافسه زعيم حزب الليكود ارييل شارون في استطلاعات الرأي. وسئل باراك مرارا عما اذا كان سيتنازل في السباق امام شارون لزميله في حزب العمل شيمون بيريز وزير التعاون الاقليمي. واجاب باراك (انا لست مستعدا للتعامل مع هذا الموقف). ووصلت المقابلة الى اسوأ مراحلها عندما سأله المضيف رازي باركاي عما اذا كان سينسحب من السياسة اذا خسر في الانتخابات. وشكا باراك من انه لم يحصل على الوقت الكافي للاجابة على الاسئلة. وبعد مضي نصف ساعة تعهد باركاي بمواصلة الحديث مع باراك بعد نشرة اخبارية بثتها الاذاعة العبرية. واضاف (اذا كنت مستعدا للاستماع الى نشرة الاخبار فسأواصل الحديث معك بعدها). واجاب باراك (شكرا ولكني لست مستعدا.. لن أستأنف الحوار) وقطع المقابلة. ووافق باراك على استئناف المقابلة هاتفيا بعد وقت قصير الا ان الامر اثار تساؤلات في الاذهان اكثر من الاجابات. وقال ايلداد يانيف مستشار حملة باراك الانتخابية لراديو الجيش في وقت لاحق (انه يتحدث من القلب) وأوضح انه يتحتم على المذيعين التحدث مع المرشحين في قضايا اكثر جدية في مثل هذا الوقت الحساس. وسأل يانيف مضيفه (هل تسألون المرشحين الاسئلة الجادة التي ينبغي طرحها وليست تلك الامور الملتوية, بيريز نعم .. بيريز لا .. لقد اعلن رئيس الوزراء انه سيخوض الانتخابات حتى النهاية وهذا هو ما سيفعله.. ليست هناك جدوى من تكرار السؤال ليل نهار). رويترز