أكد رفيق الحريري رئيس الوزراء اللبناني ان الوجود السوري لا يشكل أي انتقاص من السيادة اللبنانية معتبرا انه يستخدم كورقة سياسية بيد المعارضين في لبنان, مؤكدا انه لولا الوجود السوري لاستمرت الحرب الأهلية. وقال الحريري في لقاء مع رؤساء تحرير الصحف الكويتية عشية اختتامه زيارة رسمية للكويت ان الوجود السوري قائم بموافقة الحكومة اللبنانية مشيرا إلى تصريح الرئيس السوري بشار الأسد لدى استقباله وفد المحامين اللبنانيين بقوله (عندما سيطلب منا الرحيل سنرحل). وشدد الحريري على ان الوجود السوري لا تأثير له على السيادة اللبنانية لا من قريب ولا من بعيد, وتساءل الحريري: لماذا جاء السوريون الى لبنان؟ واجاب انهم جاؤوا لاسباب معروفة ولولاهم لاستمرت الحرب, ولطالت, اما ترتيبات مجيئهم فمعلومة من قبل الناس, ولا لزوم لتكرارها. واضاف انه بعد ان استقرت الدولة, وبدأ امنها يشتد ويقوى, لم يعد السوريون موجودين في اماكن كانوا يشغلونها في السابق, وقال الحريري ان ما نريد ان نؤكده هو ان السوريين لا تأثير لوجودهم على السيادة اللبنانية, والعلاقة معهم قائمة ضمن اطار تعاوني, اعرافه وتقاليده قديمة ومعروفة. وحول ظروف ابتعاده في بداية رئاسة اميل لحود, وهل للسوريين علاقة بهذا الابتعاد, او الابعاد, اجاب الحريري: لا يد لأحد في ابتعادي, وما تم ترويجه من كلام عن السبب السوري كلام اعلامي, وتخرصات لا وجود لها على الارض, انا ابتعدت لانه بعد مجىء الرئيس لحود, وجدت ان اسباب التعاون لم تكن ناضجة, ولذلك احببت ان ابتعد.. اما كيف ابتعدت, ولماذا, فهي تفاصيل لا طعم لها. وقال الحريري ان التعاون بينه وبين لحود على أكمل وجه وبشفافية مطلقة مستدركا ان هذا ليس نفاقا أو تزلفا. وأشاد الحريري بانجازات دبي معتبرا انها امتداد للبنان وبامكانها أن تكون مركزا مهما لدول شرق آسيا وافريقيا. وحول رأيه في الانفتاح السوري والمصري الاخير على العراق قال الحريري: كثير من منتجات لبنان كانت تذهب في السابق الى اسواق العراق. هذه عمليات تجارية ليس لها ثمن سياسي, وبالنسبة لنا فقد ذهب رجال اعمال لبنانيون الى العراق, ونحن نمارس في هذا المضمار ما يمارسه غيرنا. وقال في مؤتمر صحفي في قصر بيان قبل مغادرته الكويت مساء أمس ان سيادة الكويت واستقلالها جوهريا للحفاظ على استقرار المنطقة, وان أي تصعيد يضر شعوب الأمتين العربية والإسلامية.