أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع ان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات غيرت صناعة الاعلام إلى الأبد كما غيرت قواعد الاقتصاد والتجارة. وأضاف سموه انه مع دخول البنية التحتية الالكترونية في الحقبة الرقمية يقترب موعد التغيرات الجوهرية التي سيكون من شأنها تعزيز فكرة القرية الكونية وتعميق حرية تحرك الأفكار والمعلومات والسلع والخدمات والأموال. جاء ذلك في كلمة سموه في افتتاح مدينة دبي للاعلام مساء أمس بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة حيث قام سمو الشيخ محمد يرافقه سمو الشيخ عبدالله بجولة تفقدية في المبنى الرئيسي للمدينة والذي يضم مبنى مكونا من خمسة طوابق ومباني اضافية أخرى تبلغ تكلفتها بمراحلها الثلاث أكثر من خمسة مليارات درهم. وعقب الجولة توجه سمو الشيخ محمد بن راشد إلى ساحة الاحتفال التي ضمت أكثر من 500 مدعو من بينهم اعلاميون وفنانون وفنانات عرب حضروا خصيصا لحضور تدشين هذا الصرح الحضاري الذي يعد الأول من نوعه. وتساءل سموه في كلمته هل نواكب هذه التغيرات ليتسنى لنا الحضور في هذه القرية الكونية ام ننزوي على الهامش وننتظر معرفة نتائجها؟ ويجيب بقوله: (قرارنا هو ان نواكب) مشيراً الى ان المدينة الاعلامية التي جرى افتتاحها امس هي خطوة اخرى على طريق تم اختياره بوعي كامل. وتحدث سموه عن الخدمات التي ستقدمها مدينة دبي للاعلام مشيراً الى ان الشركات العربية والدولية ستجد فرصاً حقيقية لاطلاق مشاريع جديدة وتطوير مشاريع قائمة حيث ان البنية التحتية المتطورة في المدينة تفتح اوسع المجالات لمواكبة بنية الاعلام الالكترونية العالمية وتسهل المشاركة في الاقتصاد الرقمي الجديد حيث يتعاظم دور الاعلام وذكر سموه ان اقبال المهتمين بالمدينة فاق التوقعات نظراً لتوافر اجواء الحرية ومتطلبات النجاح والازدهار. وتطرق سموه الى موضوع الحرية فأكد ان الحرية امانة ومسئولية وقال: رهاني ان الذين سيعملون في هذه المدينة اهل لتحمل المسئولية وهم يدركون البيئة الاجتماعية والثقافية التي يخاطبونها ويعرفون ان فهم هذه البيئة هو شرط من شروط نجاحهم. واضاف سمو ولي عهد دبي: (نريد لهذه المدينة ان تكون ساحة للمبدعين الاحرار وان تساهم في صناعة رسالة اعلامية عن الواقع ومنفتحة على المستقبل ونريد لها ان تكون عاملاً مساعداً في عودة الاعلام المهاجر الى ارضه العربية ونريد لها ان تكون جسراً من جسور تواصل العرب مع انفسهم ومع مستقبلهم وجسراً من جسور تواصل العرب مع العالم). واختتم سموه كلمته بالتطلع الى انتاج اعلامي متميز يرفع من شأن العقل والعمل والابتكار والتجديد والريادة ويشارك في نشر ثقافة المعلومات لتكون المدينة بحق نافذة رحبة على المستقبل.