أطلقت عدة عواصم عربية قبل ساعات من تنصيب جورج بوش رئيسا للولايات المتحدة دعوات ليتبنى مواقف أكثر توازنا مع العرب, كان أبرزها دعوة العاهل المغربي له لاطلاق مبادرات مشتركة من أجل السلام, فيما أجرت القيادتان السورية واللبنانية اتصالات مكثفة لعقد قمة ثنائية عاجلة لبحث تطورات الموقف في المنطقة مع تسلم بوش مهام منصبه. وتمسكت بغداد بموقفها وعدم توقعها أي تغيير في السياسة الأمريكية. افادت وكالة الانباء المغربية ان العاهل المغربي الملك محمد السادس دعا في رسالة تهنئة وجهها للرئيس الامريكي الجديد جورج ووكر بوش الى (مبادرات مشتركة) من اجل السلام في الشرق الاوسط. وقال محمد السادس في رسالته (اننا لن ندخر جهدا بجانبكم لاتخاذ مبادرات مشتركة بهدف ارساء سلام عادل ودائم وشامل في الشرق الاوسط). كما اعرب العاهل المغربي عن امله في مبادرات مشتركة (لتحقيق التنمية الدائمة والسلام والازدهار عبر القارة الافريقية). واعرب محمد السادس ايضا عن الامل في ان العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة (تسمو الى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة). وأكدت مصادر لبنانية ان اتصالات مكثفة جرت خلال اليومين الماضيين لعقد قمة بين الرئيسين السوري بشار الأسد واللبناني اميل لحود لمواجهة انحياز بوش لاسرائيل المتمثل في عدة نقاط أوردتها الصحف الأمريكية وهي: * اعتبار الحدود اللبنانية ــ الاسرائيلية هي (المنطقة الساخنة) الأكثر عرضة لأعمال (عدائية) ممكنة. * يجب افهام سوريا ان استمرار دعمها لـ (حزب الله) يعني احتمال اندلاع مواجهات اقليمية واسعة يتقدمها اتجاه اسرائيل للانتقام منها. * ضرورة العمل على دعم (التغيير) في سوريا ولبنان. * تعزيز قدرة اسرائيل الرادعة تهيؤا للوقوع في دوامة الحرب, خاصة لجهة التصدي لهجمات قد يشنها (حزب الله) ضدها, بأسلحة أرضية وصاروخية. وأشارت المصادر إلى ان إدارة بوش لن تدعم المطالبة بانسحاب اسرائيل من مزارع شبعا, وستعزز المطالبة بانسحاب سوري شامل من لبنان. وزادت المصادر بأن زيارة لحود إلى العاصمة السورية للقاء الأسد واردة في أي لحظة, وان ما يؤخرها رغبة الرئيس السوري بأن يكون المبادر لزيارة قصر بعبدا, حسب ما كان قد وعد عقب تسلمه سلطاته الدستورية. من جانبه قال رفيق الحريري رئيس الحكومة اللبنانية عند سؤاله عما اذا كان متفائلا بمجيء بوش رئيسا للولايات المتحدة فيما يخص اوضاع المنطقة (انا لا احب استعمال تعابير متفائل ومتشائم فليس هناك ابيض واسود في السياسة الدولية. من دون شك ان للادارة الامريكية الجديدة علاقة قوية مع الدول العربية خاصة مع دول الخليج وعلاقتها مع اسرائيل ستكون قوية ولن تتخلى عنها كشريك استراتيجي لها في المنطقة). واضاف (ولكن نحن نأمل بان تكون الادارة الجديدة اكثر توازنا فيما يتعلق بالعلاقات الامريكية العربية والامريكية الاسرائيلية). وفي مقابلة عرضها تلفزيون الشباب العراقي قال وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف ان (مجىء ادارة ديمقراطية او جمهورية لن يغير كثيرا من السياسة الأمريكية). واكد ضرورة الاستمرار في التنسيق مع الصين وروسيا وفرنسا لرفع الحظر, مشيرا الى ان (التنسيق مستمر مع هذه الدول ويجب ان نحافظ على هذه العلاقات بغض النظر عن مشاكل ونواقص الشركات التابعة لها). بيروت ــ وليد زهر الدين والوكالات: