يباشر الرئيس الأمريكي الجديد جورج بوش مهام منصبه اليوم خلفاً للرئيس المنتهية ولايته بيل كلينتون الذي أوصى بوش في خطاب الوداع أمس من بين ثلاث وصايا بالعمل من أجل وحدة أمريكا، في أعقاب الاستقطاب والانقسام السياسي الذي أفرزته نتائج الانتخابات الرئاسية, ويصل ذروته اليوم في تظاهرات احتجاج يشارك فيها عشرات الآلاف لتحويل حفل تنصيب الرئيس الجديد اليوم الى يوم غضب. وقد دفعت المنظمات الأمريكية السوداء واتحادات العمال و المنظمات المعارضة للعولمة وجمعيات الدفاع عن المستهلكين والجماعات المعارضة لتدخل الشركات الكبرى في العملية السياسية وعشرات من المنظمات الأخرى بعشرات الآلاف من انصارها الى واشنطن للاحتجاج على تنصيب الجمهوري بوش في مشاهد تذكر بالاحتجاجات العنيفة التي رافقت مؤتمر سياتل لمنظمة التجارة العالمية, وجعلوا من المدينة ميدان حرب مع قوات الأمن. ومما يزيد من مخاوف رجال الأمن من تحول واشنطن الى ساحة مواجهات هو اقدام مؤيدي الرئيس الجديد على حشد اعداد غفيرة لتنظيم تظاهرات أكبر. ومع تدفق هذه الحشود الى العاصمة وضعت الشرطة خمسة آلاف رجل أمن حول موقع التنصيب وآلافاً آخرين في مختلف انحاء واشنطن. وأمام هذا الواقع, تعهد بوش خلال تدشين احتفالات تنصيبه أمس بالعمل من أجل (خدمة جميع الأمريكيين, وأن الرئاسة ليست لشخص واحد, بل هي للشعب الأمريكي). وأشار في تصريحات منفصلة مع شبكة التلفزيون الأمريكية (ايه.بي.سي) رداً على سؤال حول نظرته الى مستقبل امريكا انه يريد ان يضمن بأن (يبتسم الأمل لكل فرد) في الولايات المتحدة. مضيفا انه سيتحدث مطولاً عن ذلك في خطاب القسم اليوم. وفي موضوع آخر, اعترف بوش انه لا يعرف كيف سيتعامل مع روسيا, وذلك رداً على سؤال حول الطريقة التي ينظر بها الى روسيا كصديقة أو عدوة. وبعد فترة تأمل قال (لا أعرف.. آمل ان تكون روسيا صديقة). وأضاف (لدينا الكثير من العمل مع روسيا, ولكن آمل في ان يكونوا اصدقاء على المدى الطويل). أما كلينتون الراحل, فقد دعا الرئيس القادم في خطاب الوداع الذي استعرض فيه انجازاته طيلة ثماني سنوات الى العمل على (نسج أمريكا واحدة موحدة).
