انهارت حكومة الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا أمس مع استقالة المجموعة الاقتصادية فيها وسحب قادة الجيش والشرطة تأييدهم للرئيس المتهم بالفساد والذي رفضت المعارضة دعوته لانتخابات، رئاسية عاجلة لن يشارك فيها وسط تقارير عن استعداده للهرب إلى الولايات المتحدة. وفيما ذكر متحدث باسمه ان استرادا لن يستقيل ولن يغادر البلاد أمهلته المعارضة فرصة حتى صباح اليوم ليتخذ قراره الأخير. وتضم المجموعة الاقتصادية المستقيلة من حكومة استرادا كلا من وزير المالية خوسيه باردو ووزير التخطيط فيليب مانديلا ووزير الخزانة العامة ليونور بريويش ووزير الايرادات الداخلية واكيلا فوناسيير. وتزامنت هذه الاستقالات مع تطورات دراماتيكية باعلان وزير الدفاع أولاندو ميركادو وقائد الجيش انجيلوريس انضمامهما للمعارضة التي تطالب باطاحة استرادا. كما فقد استرادا آخر تأييد رئيسي له أمس عندما سحب بانفيلو لاسون قائد الشرطة الوطنية وحليف استرادا الحميم دعمه لادارته وقال في مؤتمر صحفي (اننا نعلن رسميا سحب تأييدنا للرئيس جوزيف استرادا القائد الأعلى. وقلت له انني آسف ولكنني تحدثت مع ضباط كبار وتوصلنا إلى قرار بالاجماع). من جهته وفي آخر محاولة للنجاة بجلده طالب استرادا عبر خطاب متلفز الكونجرس في بلاده بالدعوة لانتخابات رئاسية عاجلة. ولم يشر الممثل السينمائي السابق في خطابه للشعب الى مطالب عشرات الاف المحتجين في شوارع مانيلا باستقالته. وقال (انني حزين لان تصل الامور الى هذه المرحلة. .ومن اجل السلام ادعو الكونجرس الى الدعوة لانتخابات سريعة مع انتخابات الكونجرس في مايو. لن اشارك في الانتخابات السريعة في مايو هذا وسأسلم الرئاسة الى اي شخص ينتخب). لكن المعارضة أسرعت في الرد باعلان رفضها لهذا العرض وطالبت استرادا بالاستقالة فورا. في الوقت نفسه صرح رافائيل بيونافينتورا محافظ البنك المركزي الفلبيني بان استرادا ومستشاريه يناقشون (انتقالا سلميا) للسلطة. واضاف انه التقى مع استرادا في وقت سابق أمس وابلغه بضرورة ان يفكر في خياراته لان معاناة النظام المصرفي ستزداد اذا لم تسو الازمة السياسية. وقال لاذاعة (دي زد ام ام) (ابلغته بأن تفكر في خياراتك للحفاظ على النظام المصرفي. ومن ثم قال انني افهم. واتمنى ان يكون لدينا انتقال سلمي). وقال انه لا يعرف ما اذا كان استرادا سيغادر البلاد. واضاف (لم انصحه الا بدراسة خياراته. البلاد عانت بما فيه الكفاية). تزامن ذلك مع تقرير لمحطة (دي زد ام ام) الخاصة بأن طائرات تنتظر لنقل استرادا وعائلته إلى خارج الفلبين. ونقلت المحطة عن مصادر في قصر الرئاسة لم تكشف النقاب عنها قولها ان احدى الطائرات جاءت من الولايات المتحدة لنقل استرادا وعائلته على ما يعتقد إلى كوتا كينابالو في ماليزيا (ثم بعد ذلك إلى الولايات المتحدة). فيما قالت تقارير ان طائرتين تابعتين للخطوط الفلبينية تقفان على اهبة الاستعداد. وكان قائد الجيش انجليو ريس طالب المعارضة بالسماح لاسترادا بترك الرئاسة بكرامة قائلا (نود ان نطلب.. ان نبدأ في عملية المعالجة وان نسمح للرئيس استرادا وأفراد عائلته بالخروج بكرامة). وكان تلفزيون (بي بي سي) البريطاني ذكر ان أنصار ومعارضي استرادا اشتبكوا فيما بينهم لفترة قصيرة في منطقة ماكاتي وهي حي المال في مانيلا الا ان شرطة مكافحة الشغب تدخلت قبل وقوع أية اصابات. لكن متحدثا باسم الرئيس الفلبيني نفى ان يكون الأخير غادر القصر وقال (هناك شائعات كثيرة تتحدث عن مغادرته وعائلته على متن سيارة مصفحة) مضيفا انها كلها مغلوطة. وحددت المعارضة من جهتها مهلة حتى صباح اليوم ليستقيل وإذا لم يمتثل فإننا سنطلب من الشعب المشاركة في مسيرة في اتجاه القصر. الوكالات
