أقامت أسرة الرئيس المصري الراحل أنور السادات دعوى قضائية ضد صحيفة (العربي) الناطقة بلسان الحزب الديمقراطي الناصري وطالبت بتعويض قدره 5 ملايين جنيه مصري تعويضاً عن القذف والسب والتشهير بالسادات في مقال نشرته الصحيفة. وقال المحامي فريد الديب ان جيهان السادات وبناتها لبنى ونهى وجيهان وابنها جمال رفعوا القضية أمس ضد جريدة (العربي) لنشرها مقالا بعنوان (السادات الخائن الاعظم) وهي جنحة مباشرة ضمن جريمتي القذف والسب. وأوضح الديب انه (تم تحديد أول جلسة يوم 20 فبراير المقبل امام محكمة جنح قصر النيل). واضافة الى المبلغ المطلوب كتعويض عن التشهير, طالبت العائلة ايضا بحبس رئيسي التحرير عبد الله السناوي وعبد الحليم قنديل وإغلاق الجريدة لمدة 3 اشهر وإلزامهما بنشر الحكم على نفقتهما في صحف (الاهرام) و(الاخبار) و(الجمهورية). وقال المحامي الديب (نعتبر ان من حق الورثة, عندما يقولون ان الرئيس السادات العظيم خائن, وهذا يعني ان افراد اسرته ينتمون الى رئيس خائن, بما في ذلك من تحقير لهم امام الناس, ان يدافعوا عن انفسهم). واضاف (الخيانة العظمى جريمة معناها ان يسلم للعدو ارضا من اراضي الدولة لكن بطل الحرب والسلام الذي استرد للعرب كرامتهم واسترد سيناء بدون طلقة رصاص, لا يصح القول انه خائن). واعتبر رئيس التحرير عبد الله السناوي من جهته ان (السادات رمز الارتداد عن الثورة وانكسار النهضة, وانه هدم وخان الركائز الوطنية. هذه رؤية سياسية وفكرية وفتحنا الجريدة لاي وجهة نظر اخرى). واضاف (يجب ان يكون الحوار حجة تقابل حجة). وتابع يقول ان (المقال يعبر عن وجهة نظرنا ولن نتراجع عن وجهة نظرنا. سنشكل هيئة دفاع قانونية من افضل المحامين المصريين ومن كل الاتجاهات الفكرية والسياسية). وكانت صحيفة (العربي) نشرت مقالها في نهاية ديسمبر الماضي. يذكر ان السادات خلف الزعيم جمال عبد الناصر, رمز القومية العربية والنضال المسلح ضد اسرائيل والامبريالية, اثر وفاته في 1970. واستمر حكم السادات الى حين اغتياله في 6 اكتوبر 1981 بأيدي اسلاميين اخذوا عليه خصوصا توقيع معاهدة سلام مع اسرائيل في ,1979 وتميز عهده بحملة على الحقبة الناصرية ورموزها. أ.ف.ب