بعد ثلاثة أيام من التضارب والغموض أعلنت الكونغو أمس رسميا وفاة رئيسها لوران ديزيريه كابيلا متأثراً بجراحه اثر تعرضه لإطلاق نيران من أحد حراسه, وقررت تشييع جثمانه الموجود حالياً في زيمبابوي ودفنه الثلاثاء المقبل, فيما بدأ نجله الجنرال جوزيف كابيلا ادارة شئون البلاد والتقى للمرة الأولى السلك الدبلوماسي المعتمد في كينشاسا, وتلقى تعهدات من قمة ياوندي الفرنسية الافريقية بدعم بلاده وسط مخاوف من دخول منطقة البحيرات العظمى لدورة جديدة من الفوضى والعنف. وأعلن مساعد وزير الخارجية في جنوب افريقيا عزيز باهاد ان سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية ابلغت جنوب افريقيا رسميا, عبر سفارتها في كينشاسا, عن وفاة لوران ديزيريه كابيلا. وصرح باهاد للاذاعة العامة في جنوب افريقيا (اننا ابلغنا قبل حين رسميا بوفاة الرئيس كابيلا) مضيفا (ان البعثات الدبلوماسية الافريقية في كينشاسا ابلغت بذلك). واعلن مساعد الوزير (ان ما تم تأكيده هو ان كابيلا قضى متأثرا بجراحه بعد تعرضه لإطلاق نار قبل يومين وان ذلك يؤكد ما كنا نعتقد انها الحقيقة منذ فترة). وفي بروكسل اعلن مصدر دبلوماسي بلجيكي ان تشييع جنازة كابيلا مقرر في 23 من الشهر الجاري. واوضح المصدر ان جثة الرئيس الكونغولي السابق توجد حاليا في زيمبابوي وانها ستعاد اليوم الى لومومباشي (جنوب شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية) ثم الاحد الى كينشاسا. وقال مصدر في زيمبابوي (سيعاد الجثمان يوم الأحد الى كينشاسا وتشييع الجنازة يوم الثلاثاء). وأضاف انه من المتوقع صدور بيان رسمي للحكومة في وقت لاحق لإبلاغ الشعب الكونغولي بوفاة كابيلا وباستعدادات الجنازة التي ستقام في العاصمة. وقالت مصادر سياسية في زيمبابوي ان السلطات في كينشاسا كانت تؤخر اعلان وفاة كابيلا لتكسب وقتاً الى حين اتخاذ الاجراءات الأمنية اللازمة للحيلولة دون شيوع الفوضى. وساد الهدوء في كينشاسا وبخلاف الجنود المسلحين الذين يحرسون بعض المباني الحكومية لم يكن هناك أثر على وجود نشاط عسكري غير معتاد أو انتشار الذعر بين المدنيين.