مع تزايد المخاوف الاوروبية والامريكية حول اعراض حرب البلقان اعلنت الكويت امس عثورها على قذائف تحوي يورانيوم منضّباً في معسكر تكساكو الترويحي وتزامن هذا مع اعلان العراق عن 1182 حالة تشوه خلقي، في جنوبه بسبب قصف الطائرات الامريكية والبريطانية خلال حرب الخليج, فيما اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استخدام الاسرائيليين لليورانيوم المنضّب ضد الفلسطينيين في حين أكد مسئول دولي على ضرورة الكشف عن آثاره في جنوب لبنان الذي تعرض للقصف الاسرائيلي مراراً وهو الموضوع الذي سيدرج على جدول اعمال القمة العربية المقرر عقدها في الاردن مارس المقبل. وقالت الصحف الكويتية امس انه تم العثور على اربع قذائف بالقرب من معسكر تكساكو الصحراوي يشتبه احتواؤها على اليورانيوم المنضّب. وقالت صحيفة (الوطن) اليومية انه خلال مسح للاراضي اكتشفت وحدات من جنود الجيش الكويتي خمسة مواقع قريبة من بعضها بعضا بها مواد يعتقد انها مشبعة باليورانيوم المنضّب. وذكر التقرير ان القذائف تجرى عليها اختبارات, ولم يذكر مدى قرب اماكن العثور على هذه القذائف من معسكر تكساكو وهو معسكر ترويحي للموظفين الكويتيين. واستخدمت القوات متعددة الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة اسلحة تحتوي على اليورانيوم المنضّب ضد القوات العراقية خلال حرب الخليج عام 1991 التي انهت احتلالا للكويت استغرق سبعة اشهر. وفي بغداد قالت صحيفة (الزوراء) العراقية أمس أنه تم تسجيل 1182 حالة تشوه خلقي وإسقاط ولادي وولادة مبكرة في محافظة المثنى جنوب العراق بسبب قصف الطائرات الامريكية والبريطانية لتلك المناطق. ونقلت الصحيفة عن صلاح شبال مدير مستشفى الولادة والاطفال في مدينة السماوة جنوب العراق, أن لجنة خاصة قامت بتسجيل تلك الحالات التي قال أنها ترجع بالاساس إلى (استخدام الحاويات المطلية باليورانيوم المنضّب التي اسقطتها الطائرات الامريكية والبريطانية) وثارت زوبعة اعلامية بسبب استخدام الاسلحة التي تحتوي على اليورانيوم المنضّب بعد ورود تقارير بأن بعض افراد قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمال الاطلسي توفوا أو اصيبوا بأمراض بعد تعرضهم لذخائر اليورانيوم المنضّب في البوسنة وكوسوفو عامي 1995 و1999. وكشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية عن أن مخاطر صحية كبيرة من قذائف اليورانيوم المنضّب على صحة الجنود الذين شاركوا في حرب الخليج وحرب البلقان اصبحت شبه مؤكدة وواردة. واوضح التقرير ان المخاوف المثارة بسبب استخدام قذائف اليورانيوم المنضّب بلا قيود ترجع الى انتشار اليورانيوم المنضّب عند انطلاق الاسلحة في صورة جزئيات صغيرة او غبار يمكن استنشاقه او يبقى في البيئة. من جانبه اكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قيام اسرائيل باستخدام اليورانيوم المنضّب ضد الفلسطينيين وقال انه اطلع الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية على هذا الموضوع. وفي بيروت اكد الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة ستافان دي ميتسورا امس على ضرورة اجراء دراسات ميدانية علمية في جنوب لبنان للكشف عن وجود اثار لاشعاعات اليورانيوم. وقال دي ميتسورا للصحفيين عقب اجتماعه مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري انه وبعد التحقق من وجود اثار استعمال سلاح جديد في البوسنة وكوسوفو والعراق وتنامي المطالب الدولية بالكشف عن الاسباب اصبح من الضروري اجراء دراسات ميدانية في جنوب لبنان للكشف عن وجود اثار لهذا السلاح. الى هذا احالت اللجنة العربية الدائمة لمتابعة النشاط النووي الاسرائيلي قضية استخدام اسرائيل لليورانيوم المنضّب في جنوب لبنان وفلسطين المحتلة الى اجتماع وزراء الخارجية العرب تحضيراً لطرحه على القمة العربية المقبلة المزمع عقدها في العاصمة الاردنية عمان مارس المقبل.