اغتال مسلحون ملثمون رئيس ومنسق هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطيني هشام مكي بعد ظهر أمس في غزة أثناء خروجه من احد الفنادق القريبة من مقر لرئاسة السلطة الفلسطينية التي اتهمت (عملاء خونة) باغتيال مكي فيما سارعت اسرائيل بنفي أي تورط لها في الحادثة التي استهدفت المسئول الفلسطيني. وأعلنت مصادر الشرطة الفلسطينية أن مكي (57 عاما) المقرب من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (هوجم من قبل ثلاثة ملثمين مسلحين في فندق البيتش على شاطئ غزة وأصابوه بعشر رصاصات نقل على أثرها إلى مستشفى الشفاء في غزة مفارقاً الحياة). وذكرت مصادر مطلعة ان الشهيد كان في اجتماع مع مدير الفندق حيث اقتحم المسلحون المكان وفتحوا النار عليه من مسدسات مزودة بكاتم الصوت قبل أن يبدأوا بالفرار بواسطة سيارة بيضاء اللون من طراز سوبارو, ولم تتضح بعد خلفية الحادث. وقالت مصادر طبية في مستشفى الشفاء بغزة أن رصاصتين أصابتا رأس مكي وقلبه بشكل مباشر في حين توزع بقية الرصاص في جسمه وخاصة صدره. وشوهد العشرات من رجال الامن الفلسطينيين في محيط وداخل فندق البيتش حيث اغتيل مكي في حين تواجد العديد من مسئولي السلطة الفلسطينية وقادة أجهزتها الامنية في مستشفى الشفاء. واتهم بيان رسمى فلسطيني (عملاء خونة) باغتيال هشام مكي, وهو تعبير يطلق عادة على الفلسطينيين المتعاونين مع اسرائيل. وقال بيان باسم (القيادة الفلسطينية) (تنعى القيادة والشعب الفلسطيني الشهيد هشام مكي الذي استشهد ظهر أمس برصاص الغدر والخيانة والعمالة الجبانة). واضاف ان (الاجهزة الامنية المختصة تقوم بملاحقة المجرمين الخونة والعملاء الذين قاموا بتنفيذ الاعتداء الجبان). كما أصدرت هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية بيانا مماثلا, ووصف البيان القتلة بأنهم (عملاء ومأجورون). وسيشيع اليوم (الخميس) جثمان هشام محمد مكى.. فيما تواصل الشرطة الفلسطينية عمليات التمشيط بحثا عن القتلة. ويعتبر مكى هو ثانى مسئول مدنى فلسطينى يجرى اغتياله خلال الانتفاضة الحالية بعد اغتيال المدير العام فى وزارة الصحة الفلسطينية ثابت ثابت والذى كان يشغل ايضا منصب امين سر حركة فتح فى طولكرم بالضفة الغربية وقتلته فرقة كوماندوس اسرائيلية فى 31 ديسمبر الماضى. وكانت الحكومة الاسرائيلية سحبت مؤخرا بطاقة (شخصية مهمة جدا) من مكي الذي تتهمه بالوقوف وراء حملات (التحريض) ضد اسرائيل في الاذاعة والتلفزيون الفلسطينيين. وقد نفى الجيش الاسرائيلي في بيان اي تورط له او للاجهزة الاسرائيلية في الحادث. واضاف البيان (بالنسبة الى المعلومات حول اغتيال مدير التلفزيون الفلسطيني في غزة يحرص المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي على التوضيح ان لا علاقة للجيش الاسرائيلي واجهزة الامن الاسرائيلية على الاطلاق بهذا الحادث). كما استبعدت مصادر أمنية فلسطينية وجود (أيد اسرائيلية) وراء قتل هشام مكي. الوكالات
