نفت الحكومة السودانية امس بشدة صحة تقارير خارجية نقلتها الصحافة المحلية مفادها ان وزير الخارجية المصري عمرو موسى قد نقل ابان زيارته للخرطوم مؤخراً ما اسمته نصيحة من القاهرة للخرطوم بعدم تكوين حكومة ثنائية او ائتلافية بين المؤتمر الوطني وحزب الأمة. وجاء النفي على لسان عبدالباسط سبدرات مستشار رئيس الجمهورية للشئون السياسية والقانونية التي نفى ان تكون اجندة عمرو موسى في زيارته للخرطوم تضمنت طلباً من القاهرة بتسليم اشخاص تتهمهم القاهرة بالضلوع في محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في اديس ابابا. وشجب سبدرات في تصريحات لوكالة الانباء الرسمية (سونا) تناول الصحف المحلية لما ينشر في الخارج دون التأكد من صحته (الامر الذي يعد خرقاً للأعراف الصحفية ويتنافى مع أخلاقيات المهنة خاصة اذا كانت تلك القضايا تمس مصالح مشتركة بين دولة واخرى مثل السودان ومصر) على حد تعبيره. واكد سبدرات انه كان حاضراً في مقابلة وزير الخارجية المصري موسى لرئيس الجمهورية وبحضور الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية, مشيراً الى ان اللقاء تناول نمو العلاقات بين البلدين وباضطرادها مؤكداً ان مصر (لا تتدخل في الشئون الداخلية بهذه الطريقة لأنها صاحبة اعراف وتراعي العلاقات القائمة بينها والدول الاخرى وبالذات السودان). واضاف ان اللقاء تناول ايضاً دفع المبادرة المصرية الليبية كما استعرض محاولات مصر الجادة للحفاظ على علاقتها بالسودان وتقوية آليات التكامل واللجان المشتركة ولم يتناول الطرفان اي حديث عن مشاركة اي من الاحزاب السودانية بما في ذلك المؤتمر الوطني في التشكيل الوزاري. واستطرد: (اما ملف محاولة اغتيال الرئيس حسني مبارك فلم يتم التطرق له من قريب او بعيد وانه قد قفل تماماً من قبل الحكومة المصرية).