استفاد مريضان في فرنسا من اول علاج في العالم ادى الى نتائج مشجعة حسبما ذكر اطباء, يقضي بان تزرع في القلب مباشرة خلايا اخذت من عضلات في جسميهما في القلب, لتنشيط القلب المصاب بخلل خطير. وتثير هذه السابقة الطبية التي اعلنت في اكتوبر الماضي ويفترض ان تنشر النشرة الطبية البريطانية (ذي لانسيت) تفاصيلها, املا لدى ملايين الاشخاص في العالم الذين يعانون من ضعف في القلب وان كان هذا العلاج الذي ما زال في مراحله الاختبارية, لا يشملهم. من جهتها, عبرت شركات في قطاع التكنولوجيا الحيوية مثل (جينزيم) الامريكية المدرجة في بورصة اسهم التكنولوجيا (ناسداك), عن اهتمامها بهذا (التقدم المذهل) الذي رحبت به ايضا سكرتيرة الدولة لشئون الصحة دومينيك جيلو. وعبر هنري سانانيس (72 عاما) وهو اول مريض يخضع لهذا العلاج الخلوي في يونيو الماضي انه سعيد, مؤكدا انه يشعر بتحسن كبير (ويأمل ان يستفيد مرضى آخرون من مغامرته). وقالت زوجته رينيه انه (كان قبل العملية, يشعر بالاختناق دوما). ولمعالجة النقص الخطير في عمل قلبه بعد تعرضه لجلطات عديدة, قام فريق من الخبراء يرأسه البروفيسور فيليب ميناشي بزرع 800 مليون خلية اخذت من عضلة في فخذه, في المناطق الميتة من قلبه مباشرة. وقال ميناشي ان العملية شكلت (نجاحا), موضحا ان (مريضا ثانيا يبلغ من العمر 66 عاما خضع للعلاج نفسه منذ شهر حيث استخدمت 900 مليون خلية). واضاف ان (مرضى امريكيين يتصلون للحصول على هذا العلاج) وشركة جينزيم التي تملك خبرة في مجال زراعة الخلايا وخصوصا لحروق الجلد, اتصلت بمبتكريها جان توماس مارولو وجان توماس فيلكان. ويعاني حوالي 500 الف شخص من قصور في عمل القلب في فرنسا حيث تسجل 120 الف حالة جديدة سنويا. وقال الطبيب نفسه ان (هذه المرحلة الاولى من الاختبار سبقتها سنوات من التحقق منها على الحيوانات من قوارض وخراف وستشمل ما مجموعه تسعة مرضى ويفترض ان تنتهي هذا العام). وستسمح دراسة مقارنة اوروبية تشمل اكثر من مئة مريض بالتحقق من ان هذا العلاج الخلوي يمكن ان يطبق بدون عمليات زرع الشرايين. وقال مارولو ان زرع الخلايا المأخوذة من العضلات في المختبر يسمح بالحصول على عدد كاف من الخلايا القادرة على ان تحل محل الياف القلب. واوضح ان سانانيس الذي يعتبر مسنا لعملية من هذا النوع (احتاج الى 800 مليون خلية تم الحصول عليها انطلاقا من مليون خلية في البداية). واوضح ميناشي (يجب الوصول على اكثر من 500 مليون خلية للعلاج). وقد دلت الفحوص التي اجريت قبل وبعد زرع هذه الخلايا في القلب ان قلب سانانيس ينبض بشكل افضل والمناطق الميتة من القلب استأنفت عملها. وتبدو نتائج معالجة المريض الثاني بالطريقة نفسها جيدة ايضا. وقد تقدم مبتكرو الطريقة بطلب للحصول على براءة اختراع اوروبية. أ.ف.ب