اعلنت حكومة الكونغو تسليم مقاليد الحكم الى نجل الرئيس لوران كابيلا الذي اعلنت وفاته رسمياً حاسمة بذلك الشائعات والانباء المتضاربة حوله بعد حادث اطلاق النار عليه ليلة امس الاول. واعلن وزير الاعلام في الكونغو ان الحكومة قررت خلال اجتماعها الاستثنائي امس تكليف الجنرال جوزيف كابيلا برئاسة الحكومة في الكونغو الديمقراطية. وذكر راديو مونت كارلو ان جوزيف كابيلا نجل الرئيس لوران كابيلا يشغل منصب قائد القوات البرية في الكونغو الديمقراطية. ويتزامن هذا القرار مع المعلومات الاخيرة المتوفرة عن وفاة الرئيس الكونغولي لوران كابيلا بعد قرابة يوم كامل من الاخبار المتناقضة حول تعرضه لمحاولة اغتيال. وكانت المعلومات قد تضاربت حول مصير كابيلا قبل الاعلان الرسمي عن وفاته حيث نقلت وكالة انباء زيمبابوي الرسمية عن مسئولين حكوميين رفيعي المستوى قولهم ان رئيس الكونغو توفي على متن طائرة كانت تقله الى زيمبابوي لتلقي العلاج. وذكرت الوكالة ان كابيلا اصيب بخمس رصاصات وان جثمانه سينتقل الى كينشاسا في وقت لاحق لدفنه. كما اكد الوزير الكونغولي المفوض شئون الدفاع غودفروا تشام ليو امس في طرابلس وفاة كابيلا بعد ان اصيب برصاصتين اطلقهما قائد حرسه الشخصي وذكرت انباء سابقة ان نائب وزير الدفاع هو الذي اغتال كابيلا وقد اعتبر الرئيس الليبي معمر القذافي ان الاحداث الجارية في الكونغو تزيد من المخاوف على وحدته. وتولى كابيلا السلطة في 17 مايو 1997 اثر الاطاحة بالنظام الزائيري بزعامة الماريشال الراحل موبوتو سيسي سيكو, ونصب نفسه رئيسا بموجب (مرسوم قانون) صدر قبل توليه. ومرسوم القانون هذا الذي لا ينص على اي اجراء في حال شغور السلطة التنفيذية كان يفترض ان يعتمد لفترة محددة تتبنى خلالها البلاد دستورا جديدا. وكان اعداد هذا الدستور واردا في (البرنامج الانتقالي) لكابيلا الذي يتضمن ايضا اجراء انتخابات خلال عامين. لكن اندلاع حرب جديدة في زائير السابقة في اغسطس 1998 عرقل هذا الانتقال وترك البلاد بلا دستور. وفي العام الماضي انشأ النظام برلمانا مؤقتا كلف خصوصا درس مسودة مشروع لوضع قانون اساسي على ان يعرض لاحقا لاستفتاء شعبي فور عودة السلام الى البلاد. وقال مصدر دبلوماسي في كينشاسا انه في ظل عدم وجود نص يحدد بوضوح اجراءات الخلافة فان الطامحين الى السلطة يجب ان (يتوصلوا الى تفاهم حول حل مؤقت على الاقل). وتحدث المصدر عن (امكانية) تشكيل مجلس ادارة يضم مدنيين وعسكريين. وحسب الترتيب البروتوكولي للائحة الحكومية فان وزير الدولة للشئون الداخلية غايتان كاكودجي ابن عم كابيلا يحل مباشرة بعد رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير الدفاع. من جهة اخرى اعتبر مصدر دبلوماسي في كينشاسا انه في اطار الحرب وتورط حلفاء كينشاسا فيها لا سيما انجولا التي لها حدود طويلة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية فان مسألة الخلافة (لا يمكن ان تترك هذه الدول غير مبالية) ازاء السلطة الجديدة. في ضوء تلك التطورات ذكر رئيس الوزراء البلجيكي جاي فيرهوفشتات امس ان بلاده سترسل قوات الى الجابون لتتعامل مع كافة الاحتمالات في اعقاب تضارب الانباء بشأن وفاة كابيلا. وقد ادانت انجولا امس احداث كينشاسا فيما نفت اوغندا تورطها في اغتيال كابيلا. واعلنت حكومة ناميبيا حليفة كابيلا انها ستبقي قواتها التي تنشرها هناك وقوامها 2000 فرد وقال موكس شيفوت وزير الخارجية (حكومة ناميبيا تراقب عن كثب الموقف.. قواتنا ستبقى في مواقعها الدفاعية). الوكالات