شن وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي هجوما غير مألوف على النظام السياسي اللبناني معتبرا انه اصبح اسوأ في حمايته للفساد واقراره للطائفية. وقال العريضي في كلمة امام مؤتمر صحفي عقده في مقر الامم المتحدة في بيروت تحضيرا لمؤتمر مكافحة الفساد الذي تنظمه الحكومة اللبنانية بالتنسيق مع المنظمة الدولية (النظام السياسي اللبناني نظام طائفي اي نظام لا يقر العدالة والمساواة الحقيقيتين بين اللبنانيين وبالتالي يفتح مباشرة باب الفساد لانه كرس التمييز الطائفي والمناطقي بينهم وعزز نفوذ افراد وقوى على حساب قوى وافراد اخرين). واضاف العريضي (وبالتالي فمن رحم الطائفية ولدت ظواهر مثل الفساد تظلم غالبية اللبنانيين في مختلف طوائفهم اللبنانية وعوض ان يتوحد اللبنانيون حول مشروع مكافحة كل الظواهر التي تعيق تطور مجتمعهم ونظامهم السياسي...فان الطائفية وللاسف كانت اقوى). ورأى العريضي ان اتفاق الطائف الذي اصبح دستورا للبلاد (كرس الطائفية في النص وكرسها في الممارسة ايضا حتى تجاوزها ليس الى حالة افضل بل الى مذهبية اكثر خطورة تتفرع منها الفئوية والشخصانية وكل ذلك وفر حمايات لقوى ورموز واصحاب نفوذ وجعل الفساد مستشريا). وقال ان محاربة الفساد تتطلب المحاسبة التي يجب ان تتوفر من خلال قرار سياسي مركزي باصلاح متدرج للادارة اللبنانية لا يمكن ان يتم الا بخطوات متدرجة في الاصلاح السياسي وقانون انتخاب يفسح المجال امام اللبنانيين لانتخاب ممثليهم وتعزيز دور المجتمع المدني وحماية الحريات الديمقراطية. وجاء هجوم العريضي في ظل ازمة داخل حكومة الحريري حيث تهدد كتلة وليد جنبلاط (الاشتراكي) بالانسحاب من الحكومة والمعروف ان العريضي ينتمي الى هذه الكتلة. ــ رويترز