امضى الرئيس العراقي صدام حسين الساعات الاولى من حرب الخليج 1991 في منزل متواضع في احد احياء بغداد تابع من شرفته القصف ورمي المقاومات والصواريخ. وقال كتاب يحمل اسم (المنازلة الكبرى وقائدها: المقدمات والوقائع) اصدرته وزارة الثقافة والاعلام العراقية ان صدام الذي ذكرت وسائل الاعلام حينذاك انه كان في احد الملاجئ المحصنة تحت الارض عند اندلاع الحرب, كان في (بيت عادي متواضع في احد احياء بغداد لا علاقة له بمواقع واماكن السكن الرئاسية الرسمية). واضاف ان صدام (وقف في شرفة البيت يتطلع الى المحيط السماوي المشتعل وهو في ملابس النوم يهزج وينتخي بالنشامى, ويتابع رمي المقاومات والصواريخ). وتضمن الكتاب الذي صدر للمرة الاولى في 1998 واعيدت طباعته عدة مرات, شهادة ادلى بها السكرتير الخاص للرئيس العراقي عبد حميد محمود, قال فيها ان صدام حسين كتب خطابا قرر توجيهه الى (الشعب العراقي والامة العربية والعالم عن مجريات العدوان) بينما كانت (جدران البيت تهتز من شدة القصف). واضاف ان الرئيس العراقي اراد تسجيل الخطاب الذي كتبه, لكن هذه العملية استغرقت اكثر من ساعة نظرا لعدم وجود معدات مناسبة وجرت وسط (دوي انفجار الصواريخ والقنابل وانهيار المباني والمواقع التي استهدفتها وسائل الدمار والحقد والعدوان). واوضح ان وسائل الانارة لم تكن متوفرة في البيت الذي اطلق عليه الرئيس العراقي اسم ( بيت النصر). وفي شهادة اخرى, قال وزير الاعلام العراقي حينذاك لطيف نصيف جاسم انه تسلم بعد طول انتظار الشريط الذي بدا اولا انه (يحتوى على اغنية بدوية), قبل ان يبدأ خطاب الرئيس صدام حسين. أ.ف.ب