فاتورة الهاتف المحمول في البيوت المصرية وصلت إلى 6 مليارات جنيه, في عام واحد فقط, هذا ما أعلنته الاحصائيات الخاصة بشركتي تشغيل خدمة المحمول في مصر منذ أيام قليلة.. هذا غير مليار جنيه قيمة اتصال المواطنين من أجهزة الهواتف العادية إلى شبكات المحمول. الرقم ضخم جدا ويتجاوز عائد مصر من قطاع السياحة الذي لا يتجاوز 4 مليارات جنيه وكذلك عائد مصر من قناة السويس ويعكس حجم السوق الكبير لخدمات الهاتف المحمول بين المصريين ومدى الشعبية التي وصل إليها مؤخرا حسب كلام المهندس عثمان سلطان العضو المنتدب لشركة موبينيل وهي أول شركة خاصة لخدمات المحمول في مصر والذي يؤكد ان عدد مشتركي المحمول ارتفع من 80 ألف مشترك عام 1998 الى اكثر من 500 الف مشترك ثم قفز مطلع العام الحالي الى مليون مشترك. ويضيف سلطان اننا بدأنا في تقديم عروض خاصة جدا قللنا فيها ثمن الخط حتى وصل ثمنه إلى مئة جنيه ثم مجانا.. والاشتراك الشهري توجد به فئات عديدة تبدأ من 65 جنيها حتى مئة جنيه. وبالتالي زاد عدد المشتركين حتى وصل إلى المليون, وانعكس ذلك على استخدام الجمهور له, حيث زادت معدلات استخدامه. وتفسر د. يمنى الحمائي أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس سر ارتفاع فاتورة المحمول: لم يعد المحمول ترفا في المجتمع المصري بل تحول إلى احدى ضرورات الحياة.. وهو ما أدى إلى زيادة استخدامه بصورة مكثفة, أما عن هذا الرقم الكبير لفاتورة المحمول في مصر فهذا أمر طبيعي لأن دراسات السوق التي قمنا بإجرائها في جامعة عين شمس عن أسباب أزمة السيولة أكدت أن المحمول هو أحد أهم أسباب هذه الأزمة لأن كل أسرة مصرية بها جهازان على الأقل.. كل واحد منهما يحتاج 600 جنيه شهريا بطاقات شحن, هذا غير تغيير الأجهزة وشراء مستلزماتها الأمر الذي يعني أن معظم الأموال السائلة في أيدي المصريين تتجه نحو هذا المصب. بالاضافة إلى الدروس الخصوصية التي التهمت جزءا كبيرا من السيولة في البيوت المصرية وأصبح من الطبيعي أن تجد كل شيء يقوم المصريون بشرائه بنظام التقسيط بينما توجه الأموال السائلة نحو هذين الموردين.