اعتبر طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي زيارته الى القاهرة على رأس وفد وزاري موسع الأولى من نوعها, مؤكدا ان الاتفاق الذي سيوقعه سيكون نموذجيا وغير مسبوق بين بلدين عربيين منذ 50 عاما, معربا عن امل العراق في أن تشهد المرحلة المقبلة تسوية كافة الخلافات بين الدول العربية لتعود الامة العربية الى وحدتها. وأطلق رمضان الذي وصل القاهرة امس على متن طائرة عراقية للمرة الاولى منذ عشر سنوات تصريحات ايجابية باتجاه تسوية الخلافات مع الكويت عشية الذكرى العاشرة لحرب الخليج الثانية, فيما تزامنت زيارته مع مباحثات وفد برلماني كويتي برئاسة جاسم الخرافي في ختام زيارة للقاهرة, (طالع ص 21) ومطالبة وزير الدولة الكويتي للشئون الخارجية توسيع برنامج النفط مقابل الغذاء ليشمل الحرية والديمقراطية في العراق. وقال نائب الرئيس العراقى فى تصريحات ادلى بها لدى وصوله الى القاهرة بعد ظهر امس (فى أول زيارة لمسئول عراقى على هذا المستوى منذ احد عشر عاما) اننا سعداء على المستوى الرسمى والمستوى الشخصى بهذه الزيارة ونعتقد انها تعكس الخير والتعاون وليس فقط فى اطار العراق ومصر وانما على عموم العلاقات العربية العربية. وأضاف ان هذه الزيارة غير تقليدية.. ووجه الشكر للمسئولين فى مصر على اتاحة الفرصة لاتمامها. وعن استعداد العراق للمرحلة المقبلة للحوار بين بغداد والامم المتحدة قال رمضان ان مبدأ الحوار تم اقراره من حيث المبدأ سواء مع المنظمة او مع غيرها بدون اى شروط وبدون ما يسمى بلجان التفتيش لان هذا امر تم الانتهاء منه لانها لم تبق لها مهمة منذ سنوات ولذلك لا يمكن التطرق الى هذا الموضوع. وأضاف أن مصر والعراق تعتزمان الوصول الى اتفاق سيكون هو الاول من نوعه منذ خمسين عاما من حيث تحديد موقف موحد فى المجال الاقتصادى وهذا هو المهم ويجب أن يكون العمود الفقرى أمام أى تضامن أو وحدة موقف عربى. وعن الدور الذى تلعبه مصر من أجل فك الحصار عن العراق سواء على المستوى العربى أو الدولى قال رمضان ان بلاده تقدر هذا الجهد. وردا على سؤال بشأن تقييمه لوجود دور مصرى فى تسوية الخلافات بين العراق والكويت.. قال رمضان ان الحتمية تقتضى بأن ايا كانت الصراعات والخلافات بين الاقطار العربية لابد ان يعودوا مرة اخرى اخوة لان الاخوة من عائلة واحدة ولا يمكن ان يتبرأ احد من الاخر. وأضاف اننا لا نعتقد اننا فى حاجة الى وساطات ولكن المفروض ان الجميع عندما يجد ان الوقت قد حان وان مصلحته ومصلحة الامة تقتضى ان يمد يد العون والمعاونة فعليه الا يتردد. وردا على سؤال بشأن قيام العراق بتصعيد مشكلة اليورانيوم المنضب الذى ربما اثر تأثيرا سلبيا على المواطنين العراقيين أوضح أن القضية اصلا مطروحة والايذاء مستمر رغم ان الرأى العام الاوروبى لم يتفاعل مع هذه القضية الا عندما حدثت فى احدى الدول الاوروبية رغم ان ما حدث فى هذه الدولة لا يشكل الا نسبة قليلة لما وقع فى العراق. وأكد أن هذه القضية موثقة وبالادلة والبراهين وسيتم رفع شكوى وسيطالب العراق بالتعويض عن كافة الاضرار الناجمة عن هذا الحدث. وعن تقييمه للاتفاق الاقتصادى المزمع توقيعه بين مصر والعراق خلال الزيارة قال نائب الرئيس العراقي ان الاتفاق يعد نموذجيا وهو اول اتفاق من نوعه منذ خمسين عاما بين اى قطرين عربيين. من جانبه قال سليمان ماجد الشاهين وزير الدولة الكويتي ان ترسيخ الديمقراطية في جار الكويت الشمالي قد يقلص المخاوف التي تسيطر على 820 الف كويتي من هجوم عراقي اخر مشيرا الى تصريحات عدي الابن الاكبر للرئيس العراقي صدام حسين الاثنين كدليل على استمرار الخطر. وطلب عدي من البرلمان العراقي تغيير الخريطة المرسومة على شعار البرلمان لتضم الكويت باعتبارها جزءا من العراق. وقال الشاهين (أينفذ سياسة تدور في عقلية النظام العراقي استمرارا لتهديد المنطقة.. فتوصيات عدي كما نقرأها على وكالات الانباء لا تدعو فقط الى ضم الكويت لكنها تتحدث عن عراق اكبر). ــ الوكالات