اجمع المشاركون في اول ندوة جماهيرية بالمنامة ضمت شخصيات معارضة ومسئولين في الدولة على ضرورة المشاركة في الاستفتاء والتصويت لصالح الميثاق الوطني. ودعا المتحدثون الى تعزيز اجواء الانفتاح في البحرين والغاء قانون امن الدولة واصدار عفو عام عن جميع المعتقلين والسماح بعودة المبعدين وسط اشادة من جانب قياديي المعارضة بالتوجه الحالي الذي يقوده امير البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة. وذكرت وكالة انباء الخليج ان المتحدثين اكدوا امام جمهور كبير ان المرحلة التي تمر بها البحرين حالياً والتحولات والتطورات التي يقودها الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة تتطلب تكاتف الجميع والعمل الجاد والدؤوب من اجل تفعيل التوجهات الديمقراطية وارساء حكم القانون والشفافية في البحرين ورأى المتحدثون ان الديمقراطية والشفافية والانتعاش الاقتصادي متلازمان حيث ان النمو الاقتصادي يتطلب توفر اجواء ديمقراطية تحقق الاستقرار والامن. واكدوا ان هذه التوجهات تمثل خياراً صائباً وحكيماً لانها تعطي الشعب المشاركة الفاعلة في صياغتها ومناقشتها. ودعا المتحدثون الجميع الى المشاركة في الاستفتاء والتصويت لصالح الميثاق وذلك من اجل العمل على دفع هذه التوجهات الى الامام واستغلال نوافذ الحرية المتاحة من اجل تطوير العمل الوطني في البحرين على نحو شامل وطرحت خلال هذه الندوة تساؤلات واستفسارات مهمة حول مشروع ميثاق العمل الوطني. واكد المتحدثون ان ما جاء في الميثاق حول الملكية الدستورية ونظام المجلسين انما هو توجه ومسار ايجابي لمستقبل البحرين نحو الممارسة الديمقراطية كما طالبوا بمزيد من الاصلاحات التي من شأنها ان تدعم المبادئ التي جاء بها مشروع الميثاق والتي ترتكز على رؤية وتطلع امير البحرين نحو المستقبل الافضل للبحرين وشعبها وتميز النقاش والحوار بالروح الديمقراطية التي سادت الندوة. ورأى الناشط السابق في حركة احرار البحرين الدكتور مجيد العلوي الذي كان احد ست شخصيات تحدثت في مداخلة لافتة في الندوة ان البحرين (مرت بمرحلة تخثر للعمل السياسي الوطني اصابتها بأزمة ثقة بين مختلف اطراف المجتمع وذلك منذ تعطيل المجلس الوطني في اغسطس 1975 وتعليق بعض مواد الدستور). واضاف العلوي الذي عاد الى البحرين بموجب عفو صدر قبل بضعة اشهر, انه كانت هناك ثلاثة خيارات امام الشيخ حمد بن عيسى للخروج من هذه الازمة. واوضح ان الخيارات الثلاثة كانت (ابقاء الامور كما هي والتطور باتجاه محدود) لا يتعدى اجراء انتخابات لمجلس الشورى الحالي بصلاحياته الراهنة أو (اصدار اوامر اميرية بخصوص انتخاب مجلس وطني استشاري وابقاء مجلس الشورى المعين) أو ان (يصدر اوامر لتحديد معالم المستقبل للعمل الوطني). واضاف العلوي ان (الخيار الثالث هو ما نحن امامه اليوم اي ميثاق العمل الوطني وفي رأيي لا يوجد اي بديل منطقي عملي للتقدم من الموقع الذي نحن فيه غير الميثاق الوطني). من جهته, دعا عضو لجنة الميثاق الوطني جاسم فخرو في مداخلة في الندوة ايضا الى (اطلاق سراح المسجونين على ذمة الاحداث التي مرت بها البحرين عام 1994 وما بعدها من خلال عفو عام ووقف العمل بقانون امن الدولة). كما دعا الى حل مشكلة (المبعدين عن البحرين والسماح لهم بالعودة الى وطنهم). وقال فخرو وهو رجل اعمال, ان هذه القضايا الثلاث (المهمة تحتاج الى معالجة خاصة من جانب الأمير), موضحا انها من (نتائج حل المجلس الوطني قبل 25 سنة وما زالت تعكر صفو الوحدة الوطنية). واضاف ان تسوية هذه القضايا (ستخلق المناخ المناسب للشعب لان يقول كلمته الايجابية في يوم الاستفتاء على الميثاق الوطني). وقد تصدر الصفوف الاولى بعض المسئولين في الدولة الى جانب اثنين من مستشاري الامير هما الدكتور حسن فخرو والدكتور محمد جابر الانصاري, في الندوة التي عقدت وسط حضور جماهيري كثيف. وقال الصحفي علي سيار في مداخلته ان (الميثاق الوطني حرك الساكن منذ ربع قرن وهو ليس سوى جسر يوصلنا الى الدستور), مؤكدا (سأعطي صوتي لصالح الميثاق). أما العلوي فقد اختتم مداخلته بالقول (اذا لم نحسن استغلال النوافذ المفتوحة اليوم فقد لا تتوافر لنا غدا واذا احسنا استغلالها فقد نفتح ابوابا في المستقبل). وكان الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة قد تسلم في احتفال خاص في الثالث والعشرين من شهر ديسمبر الماضي مشروع الميثاق الوطني الذي قامت اللجنة الوطنية العليا للميثاق بانجازه خلال شهر واحد. وينص الميثاق على اعادة الحياة البرلمانية وجعل نظام الحكم في البحرين (ملكيا دستوريا). وام, أ.ف.ب