خلصت قمة للرئيسين المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد في دمشق أمس إلى نتيجة مفادها ان لا سلام في المنطقة دون عودة كافة الحقوق العربية التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية, وسط اشارة الأسد إلى اتصالات سورية فلسطينية أعرب عن أمله في أن تتطور إلى مستوى التنسيق بين الجانبين. وعقد الرئيسان المصري والسوري لقاء مغلقا تبعه لقاء موسع حضره كبار مسئولي البلدين. وفي مؤتمر صحفي مشترك قبيل مغادرة مبارك دمشق عائدا إلى بلاده أكد الزعيمان انه (لا حل ولا استقرار في منطقة الشرق الأوسط دون استرجاع كافة الحقوق العربية طبقا لقرارات الشرعية الدولية). كما اكد الرئيسان (فى المؤتمر الذى عقد بقصر الشعب) حرصهما على استمرار التشاور والتنسيق المشترك بين البلدين بما يخدم قضايا المنطقة والامة العربية. وشدد الرئيس المصري على حرص مصر على التشاور مع سوريا باعتبار ان التعاون المصرى السورى عمود فقرى فى الامة العربية. وأعاد الرئيس مبارك إلى الأذهان أيام حرب اكتوبر والتنسيق المشترك بين مصر وسوريا وهو ما أدى إلى ما تم الوصول إليه الآن.. وقال اننا سوف نستمر في التعاون مع سوريا لانها بلد شقيق ومع الرئيس بشار الأسد الذي هو استمرار لسياسة الرئيس الراحل والده حافظ الأسد. وحول رؤيته للتهديدات الاسرائيلية الأخيرة حول توسيع الصراع الفلسطينى الاسرائيلى الى حرب اقليمية قال الاسد ان التهديدات الاسرائيلية ليست جديدة وهناك تهديدات اسرائيلية من وقت لآخر وبمناسبة وبدون مناسبة والرد عليها يكون دائما بالتأكيد على الحقوق العربية وليس الهروب الى الوراء أو الأمام. وأكد أن التهديدات بهذه الحرب يقصد منها الاسرائيليون نقل المشكلة الداخلية الى الخارج.. معتبرا أن التهديد بالحرب يعني العدوان وهو موجود دائما ونحن لسنا فى حالة سلام وهناك عدوان اسرائيلى دائما فى مناطق مختلفة من الأراضى العربية وبالتالى فانهم يهددون بشيء موجود أساسا. وأشار الى أن الاسرائيليين يريدون من وراء ذلك اعطاء انطباع للعرب بهدف معين أو بالنسبة للغرب بهدف آخر. وحول مستقبل العلاقات بين مصر والعراق أجاب الرئيس مبارك بقوله. اننا ننظر الى مستقبل العراق كدولة عربية وعضو فى جامعة الدول العربية تماما كما تنظر اليها سوريا.. ونحن حريصون على الشعب العراقى واستقرار العراق. وأضاف انه سيلتقي (اليوم) بالقاهرة مع نائب الرئيس العراقى فى اطار اتفاقية تجارية بين البلدين وهذا يبين حرص مصر على الشعب العراقى ووحدته. وردا على سؤال عما اذا كانت الفرصة أصبحت مواتية لتنسيق سورى فلسطينى يقطع الطريق على خطط الاسرائيليين فى محاولة عمل سباق بين المسارات العربية قال الأسد ان سوريا هى أول من دعا الى التنسيق ومازالت تدعو الى التنسيق ولم تدع فى يوم من الأيام الى فصل المسارات أو عدم التعاون بين المسارات أو أى موضوع يتعلق بالعلاقات العربية العربية. كما أكد أن سوريا مع التنسيق مع كل الأخوة والعرب.. مشيرا الى وجود اتصال حاليا بين المسئولين فى سوريا وفى السلطة الفلسطينية معربا عن أمله فى أن يتطور هذا الاتصال ويصل الى مرحلة التنسيق الكامل. أ.ش.أ