أفادت مصادر متطابقة في كل من الخرطوم والقاهرة ان مصر طالبت الحكومة السودانية بتسليم مسئولين في السلطة تتهمهم السلطات المصرية بالتورط في محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك قبل ست سنوات. وقالت المصادر لـ (البيان) ان الطلب المصري للخرطوم قدمه وزير الخارجية المصري عمرو موسى خلال زيارته العاصمة السودانية الاسبوع الماضي. وقالت ان الوزير المصري طالب الحكومة بتسليم بعض الاشخاص الذين شاركوا في محاولة اغتيال مبارك في اديس ابابا العام 1995 ومن بين هؤلاء في السلطة الآن. لكن المصادر نفسها رفضت بشدة تسمية الأشخاص المطلوب تسليمهم, كما لم تقدم تفسيرا لطرح هذه المسألة في هذا الوقت الذي يشهد تطورا ملحوظا في العلاقات بين البلدين بعد فترة جفاء كانت محاولة الاغتيال احدى أسبابها. من جانب آخر, وطبقا للمصادر نفسها فإن الوزير موسى سلم رسالة من مبارك إلى نظيره السوداني عمر البشير حملت نصيحة من الحكومة المصرية بعدم تكوين حكومة ثنائية بين (المؤتمر الوطني) الحاكم وحزب الأمة الذي يتزعمه رئيس الوزراء السابق العائد من المنفى الصادق المهدي. وقالت مصادر مطلعة في الخرطوم ان الرسالة عزت الطلب إلى ان (ذلك يعطي صفة الأصولية للحكومة مما يجعل بلدانا كثيرة تناصبها العداء وتدعم حركة جون قرنق مما يؤدي الأمر في النهاية إلى المطالبة بالانفصال).