أفادت دراسة أجرتها جامعة ستانفورد الأمريكية بأن برنامجا مدرسيا يشجع على التقليل من ساعات مشاهدة التلفزيون وممارسة ألعاب الفيديو قد ساعد في تقليل العدوانية لدى أطفال المدارس الابتدائية. ويقول الباحثون الذين أجروا الدراسة انه على الرغم من معرفة المختصين السابقة بأن مشاهدة البرامج التلفزيونية التي تتضمن مشاهد العنف تزيد العدوانية لدى الأطفال, فإن قلة من الحلول الممكنة قد تم تقييمها فعلا. ويقول الدكتور توماس روبنسون الذي قاد الدراسة ويعمل بروفيسورا مساعدا في الجامعة ان النتائج التي حصلنا عليها تشير إلى ان درجة العدوانية التي يكتسبها تلامذة الابتدائية نتيجة مسلسلات وأفلام العنف قابلة لتخفيضها وليست دائمة. وقد أجرى الفريق هذه الدراسة على طلاب الصفين الثالث والرابع الابتدائيين حيث اختير 120 متطوعا لم يتم أي تدخل في حياتهم أما المجموعة الأخرى من 150 طفلا فقد حصلوا على 18 درسا بطول 30 إلى 50 دقيقة ستة أيام في الشهر لتدريبهم على كيفية تقليص ساعات مشاهدتهم للتلفزيون وتسجيلات الفيديو وألعاب الفيديو. وبعد هذا التدريب تقلص حجم المشاهدة للتلفزيون والفيديو وممارسة الألعاب حتى وصل إلى مجرد سبع ساعات أسبوعيا لا غير. وقد اشترك الأهل في هذه البرامج أيضا للتأكد من التطبيق. ومع انتهاء البرنامج تأكد للباحثين انخفاض حدة العدوانية بمعدل 25% مقارنة بمجموعة المقارنة التي لم يخضع لها البرنامج, وذلك تبعا للتقارير المدرسية الدورية. كما راقب الباحثون تغيرات العدوانية اللفظية والبدنية عبر المراقبة المنتظمة لساحة اللعب في المدرستين للمشاركين وغير المشاركين في البرنامج. يقول روبنسون (في نهاية الدراسة قلت أعداد الحوادث بين أفراد البرنامج مقارنة بالمجموعة الأخرى).