اكد معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية ان دولة الامارات تسعى دائما لاستقرار السوق النفطية ولكنها تأمل ان يحصل المنتجون على اسعار عادلة ومناسبة للنفط. وقال فى اعقاب جلسة المباحثات التى تمت بينه وبين بيل ريتشاردسون وزير الطاقة الامريكى بان انخفاض اسعار النفط الشهر الماضى بنسبة 30% يسبب نوعا من القلق للمنتجين معربا عن امله ان يعمل الاجتماع المقبل لمنظمة اوبك والذى سيعقد بفيينا يوم الثلاثاء المقبل على موازنة العرض والطلب والتأثير على الاسعار بحيث يتم تجنب اى ارتفاع او انخفاض مفاجىء فى الاسعار. وعن حجم التخفيضات المتوقع اقرارها خلال اجتماع أوبك قال انه لم يتم التوصل حتى الان لحجم التخفيضات المقترحة مضيفا بأن الامر متروك للاجتماع. وردا على سؤال فيما إذا كانت هناك ضغوط امريكية على دول المنظمة باتجاه التخفيض اجاب قائلا ان الادارة الامريكية بطبيعة الحال دائما ما تنظر الى مصلحتها كدولة مستهلكة ولكننا ننظر ايضا الى مصالحنا كدول منتجة ويبقى فى النهاية هناك مجال للاتفاق على سعر عادل ومناسب. وحول تأثير ايقاف تصدير النفط العراقى اكد معاليه ان تأثير ذلك كان سلبيا على الاسواق حيث تزامن القرار العراقى مع انخفاض للاسعار الشيء الذى يؤكد ان حجم الانتاج لايزال مرتفعا وان هناك فائضا فى العرض. واعرب عن اعتقاده بأن النفط العراقى لايزال يمثل عاملا مهما فى السوق النفطية وان التوقف الذى يحدث فى انتاجه وتصديره من وقت الى آخر هو عملية مؤقته. وعن توقعه لمدى تجاوب الدول المنتجة من خارج المنظمة لخفض الانتاج قال اننا دائما نأمل ان يكون هناك تعاون بين المنتجين من داخل وخارج المنظمة وذلك لمصلحة المنتج والمستهلك معا. وضرب معاليه مثلا بالزيادة فى الانتاج والتى اقرتها اوبك عام 2000 حيث تجاوبت الدول المنتجة غير الاعضاء بالمنظمة مع القرار ورفعت انتاجها مما لايقل عن مليون ونصف برميل يوميا وقال انه من الطبيعى عندما يكون هناك تخفيض يحبذ ان يكون مشتركا بحيث تعم الفائدة على الجميع. من جانبه وصف بيل ريتشاردسون وزير الطاقة الامريكى مباحثاته مع وزير النفط والثروة المعدنية بأنها كانت جيده وأن عبيد بن سيف الناصرى تعهد بأخذ الآراء الامريكية والخاصة بالتخفيضات المرتقبة فى الانتاج بعين الاعتبار. وأضاف أن دولة الامارات العربية المتحدة ما فتئت تؤكد حرصها على استقرارالسوق النفطية. وحول التخفيضات المقترحة قال: ان دولته تفضل أدنى حد من التخفيض. وأعرب عن تفاؤله بأن يمنح الاجتماع المقبل للمنظمة الاقتراحات الامريكية الاهمية اللازمة. وكشف عن أن السعر المناسب للنفط ينبغى أن يتراوح حول 25 دولارا للبرميل. وحول التصريحات الاخيرة لاحد المسئولين العراقيين والتى ذكر فيها أن جولة الوزير الامريكى تستهدف دق اسفين بين الدول الاعضاء فى المنظمة حول التخفيضات أجاب ريتشاردسون قائلا.. ان جولته تهدف الى خلق تناغم بين جميع الاطراف من منتجين ومستهلكين. وقد أقام معالى عبيد بن سيف الناصرى حفل غداء بفندق انتركونتننتال أبوظبى على شرف الوزير الامريكى الضيف والوفد المرافق له. وقد غادر بيل ريتشاردسون البلاد بعد ظهر أمس متوجها للكويت وكان فى وداعه بالمطار معالى عبيد بن سيف الناصرى وزير النفط والثروة المعدنية. وام