أقرت إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون قبل أيام فقط من انتهاء ولايته خطة تقضي بدعم المعارضة العراقية بـ 12 مليون دولار الأمر الذي اعتبر اختبارا لالتزام الرئيس المنتخب جورج بوش للاطاحة بصدام. وقالت صحيفة واشنطن بوست أمس ان ادارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون اقرت خطة تتكلف 12 مليون دولار لمساعدة جماعات المعارضة العراقية في القيام بعمليات تسلل للمناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة لتوزيع اغذية وادوية سرا. وقالت الصحيفة ان الهدف من هذه العملية التي تنطوي على مجازفة كبيرة هو تعزيز المعارضة العراقية لنظام الرئيس صدام حسين. واختبارا في الوقت نفسه للإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جورج بوش للعمل لاطاحة صدام.. وقالت الصحيفة انه من المؤكد ان صدام سيعتبر وجود المعارضة استفزازا مما يثير تساؤلات حول استعداد إدارة بوش لحماية عملية الاغاثة من قوات الحكومة العراقية. واضافت ان ادارة كلينتون سلمت الكونجرس يوم الاربعاء خطتها لدعم المؤتمر الوطني العراقي وهو تحالف يضم جماعات المعارضة العراقية. وكان الكونجرس وافق العام الماضي على تخصيص تمويل للبرنامج وامهل الادارة حتى يناير لتقديم خطتها. وقالت الصحيفة ان التمويل سيستخدم لمساعدة المؤتمر الوطني العراقي في اعادة تنشيط جهود داخل (المنطقة الامنة) التي تحميها الولايات المتحدة في شمال العراق. وكانت القوات العراقية طردت المؤتمر من المنطقة في 1996. واعلن وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين في حديث الى شبكة (سي.ان.ان) امس ان الولايات المتحدة ستقدم مساعدات مالية الى المعارضة العراقية, وقال انه (ليس في نيتنا البدء بتسليح وتجهيز اناس وادخالهم الآن الى العراق طالما لم يتم تدريبهم). واعتبر كوهين ان على الرئيس بوش ان يتوصل هو ايضاً الى (تفاهم مع المجموعة العربية لأنه ستكون هناك حاجة لدعم دول الخليج لانجاز هذه المهمة). وقال ايضاً (من الواضح ان العراق لن يتمكن من الاندماج كلياً في مجموعة الامم طالما لم يغادر صدام حسين الحكم). الوكالات