قبل أيام قليلة من ترك منصبها بدأت وزيرة الخارجية الامريكية تثير الحديث عن جوانب شخصية في حياتها. وكانت اخر شطحاتها امس اماطة اللثام عن اسماء اقرب المقربين اليها من الرجال الذين قالت انها ستفتقدهم, كاشفة في الوقت نفسه انواع الهدايا الخصوصية التي تلقتها من نظرائها الذين ارتبطت بهم خلال عملها الذي امتد لاربع سنوات على رأس الدبلوماسية الامريكية. وعلى مسافة اسبوع بالضبط على موعد مغادرتها الوزارة عادت اولبرايت امس من آخر جولة لها في الخارج من باريس. ورغم ان حالتها المعنوية كانت مرتفعة وهي تختتم جولتها مع الفريق المرافق لها عبر الاطلسي, الا انها غرقت في رداء اسود اللون. وقالت ردا على سؤال عن افضل جولة قامت بها خلال اربعة اعوام قضتها في السلطة (المشكلة هي اني استمتعت بكل لحظة في وظيفتي وانا لا اكذب في ذلك). واضافت ان اكثر من ستفتقدهم ايجور وهوبير ويوشكا ولامبرتو في اشارة الى نظرائها الذين احتفلوا بها على العشاء قرب باريس مساء يوم الخميس. واوضحت انها ستفتقد بشكل كبير الحوارات السياسية التي كانت تستمتع باجرائها مع وزراء خارجية مثل الروسي ايجور ايفانوف والفرنسي هوبير فيدرين والبريطاني روبن كوك والالماني يوشكا فيشر والايطالي لامبرتو ديني. وعندما تريد ان تتذكر هؤلاء الوزراء بعد انتهاء فترتها في 20 يناير بامكانها النظر الى طقم شاي قدمه لها ايفانوف بعد ان طبع على الفناجين صور وزراء خارجية الدول الاعضاء في مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى. وهناك ايضا دبوس زينة (بروش) صنعه لها كوك خصيصا وعرضته بفخر على الصحفيين. اما فيشر فقدم لها وعاء اثريا من الصيني في حين قدم لها فيدرين العدد السابع من كتاب (الديمقراطية في امريكا) للكاتب السياسي والمؤرخ الفرنسي اليكسيس دي توكفيي. رويترز