صعدت إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون قبل رحيلها بأيام من خطابها ضد الرئيس العراقي صدام حسين محملة بغداد مسئولية الطيار الأمريكي الذي اعتبرته مفقودا ودعت الرئيس القادم جورج بوش ، لمواصلة وإحكام سياسة الاحتواء التي انتهجتها, لكنها اعترفت في الوقت نفسه ان تخلخل التماسك داخل مجلس الأمن الدولي قوض تلك السياسة. ودخل الرئيس الأمريكي بيل كلينتون على خط الجدال حول مصير الطيار الأمريكي الذي اسقطت طائرته خلال حرب الخليج عام 1991. وفي المقابلة التي اجرتها معه اذاعة (سي بي اس نيوز راديو) قال كلينتون لقد بدأنا العمل من اجل تحديد ما اذا كان على قيد الحياة ومكان تواجده وما اذا كان بامكاننا اخراجه من العراق مشيرا الى انه لا يريد اعطاء آمال كاذبة حيال هذا الموضوع. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت ان الولايات المتحدة طلبت من العراق معلومات حول مصير طيار البحرية الأمريكية الذي تحطمت طائرته في العام 1991 خلال حرب الخليج والذي تعتبر السلطات الأمريكية حتى الان انه قتل في المعركة. وكان مسئول في سلاح البحرية الأمريكية فضل عدم الكشف عن هويته قال انه بعد فحص جديد للمعلومات الضئيلة المتوفرة حول مصير القومندان مايكل سبايشر فان وضعه قد تغير ليصبح (مفقودا في المعركة). وقبل أسبوع من مغادرتها السلطة صعّدت ادارة كلينتون من خطابها ضد بغداد بتصريح ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ريتشارد هولبروك بأنه رغم ان الجهود المبذولة لاحتواء العراق تحت مظلة مجلس الأمن لا ترضي الكثير من الأطراف فإن ذلك أفضل من انعدام الجهود تماماً في هذا الشأن. واضاف هولبروك فى مؤتمر صحفى عقد فى مركز الصحافة الاجنبية الليلة قبل الماضية ان نقص التماسك الكافى بين الدول الاعضاء فى مجلس الامن قوض تلك الجهود الى حد ما. وذكر ان ممارسات صدام حسين لاتزال غير مقبولة وهى برأيي تشكل خطرا على المنطقة وخطرا فعليا على العالم اجمع ليس فقط لانه يملك اسلحة ذات الدمار الشامل ولكن لطبيعة نظامه الحاكم ايضا. واكد ان امال صدام فى ان يكون قاسيا وكثير البطش على المستوى الداخلى ليست امرا فريدا من نوعه على مستوى العالم ولكن محصلة هذا الامر اضافة الى تطلعه الى تصدير مشكلاته للخارج يجعل منه خطرا واضحا فى جميع الاوقات. واوضح ان الادارة الامريكية الجديدة سيتحتم عليها ان تتعامل مع تلك المشكلة الحقيقية والتى ورثناها عن سلفنا وسترثها الادارة الجديدة عنا. من جانبه أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية فى مجلس الشيوخ الامريكي السيناتور جيس هيلمز ضرورة تجريد صدام حسين من السلطة قبل ان تحدث اى تغيرات اخرى في العراق. وقال هيلمز فى خطاب القاه في جمعية العمل الامريكية في واشنطن الليلة قبل الماضية بعنوان نحو سياسة خارجية رحيمة وحذرة انه يتطلع الى العمل مع الادارة الامريكية المقبلة بقيادة بوش على وضع سياسة جديدة ومختلفة للتعامل مع العراق. واضاف يجب ان نتبع سياسة جديدة مع العراق موضحا انها يجب ان تكون قائمة على تفهم جدي للحقيقة الواضحة وهى انه لن يتغير اى شىء فى العراق الا بعد ازالة صدام حسين من السلطة. وذكر انه مضى الان قرابة عقد من الزمن منذ ان تم تحرير دولة الكويت من قوات صدام حسين وقد ان الاوان لان يتم تحرير العراق ايضا. ومضى يقول ان الكونجرس الامريكى كان من اوائل من ساهموا فى ابداء المعارضة الديمقراطية لصدام حسين. وانتقد ادارة الرئيس بيل كلينتون قائلا انه هوجم بسبب تجاهله للعراق وفشل فى القيام بالخطوة المطلوبة منه. الوكالات