تحركت سوريا سريعا أمس للجم الأزمة الحكومية اللبنانية بعد أن أبلغ النائب وليد جنبلاط رئيس الحكومة رفيق الحريري بأنه سيسحب وزراءه الثلاثة من الحكومة أعقبه توعد الرئيس اللبناني اميل لحود بالرد على أية اساءة للحكومة وأوفد الرئيس السوري بشار الأسد نائبه عبدالحليم خدام إلى بيروت ناقلا رسالة إلى لحود دعاه فيها إلى تحريك كافة الأجواء المؤدية لتعزيز التضامن الداخلي. وأوضحت مصادر لبنانية ان بشار أبلغ لحود ان الظروف تتطلب رص الصفوف لان المنطقة في خطر واحتمال وقوع عدوان اسرائيلي واسع وارد في أية لحظة. وكانت الأزمة الحكومية قد تفاقمت بعد أن أبلغ جنبلاط الحريري أمس انه سيسحب وزراءه الثلاثة منها, وهم: وزير الاعلام غازي العريضي ووزير شئون المهجرين مروان حمادة, ووزير الدولة لشئون التنمية الإدارية فؤاد السعد. واعترفت مصادر الحريري بفشله في مهمة اخماد الأزمة خلال زيارته لأكثر من ساعتين أمس الأول للرئيس السوري بشار الأسد في دمشق. ودخل رئيس الجمهورية لحود على خط التصعيد بصورة غير مباشرة, حين توعد بالرد على حملة جنبلاط ضد الدولة. وأكد لحود أمام زائريه ان (الدولة لن تتساهل بعد الآن, ولن تسمح لأي كان بالاساءة اليها وإلى دورها), متهما المعارضين (بتزييف الحقائق). ونقلت المصادر عن الحريري قوله عقب عودته من دمشق (هناك مرحلة دقيقة وأكاد أقول مصيرية تمر بها المنطقة, حسبما أكد لي مجددا الرئيس الأسد), مشيرا إلى (ان من يواكب النقاش الحاصل في العاصمة السورية يشعر بالسخف حيال بعض ما يطرح على الساحة الداخلية في لبنان).