وصف المستشار السياسي للرئيس المصري د. أسامة الباز المبادرة المصرية الليبية للوفاق السوداني بأنها تعتبر نقطة متقدمة فى دائرة الجهود المبذولة لضبط الوضع فى السودان وانهاء الحرب المشتعلة فى الجنوب والاعمال العسكرية ، وشبه العسكرية فى مناطق أخرى فى شرق السودان وتحسين العلاقات بين الخرطوم وجيرانها وازالة ما يعكر صفوها من خلافات وشكوك. وقال الباز خلال مخاطبته ندوة بمعهد الأهرام الاقليمي للصحافة أمس الأول (نحن نرى أن المبادرة تشكل اسهاما ايجابيا يمكن أن يساعد على الوصول لهذا الهدف علما بأن هذه المبادرة لم تقدم كبديل لمبادرة الايجاد لاننا جميعا نعمل فى الاطار الافريقى الواحد ولايمكن أن نقوم بأى تحرك يضعف تحرك الايجاد أو يزعزع الثقة فيه). وفيما يتعلق بمبادرة الرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة بشأن السودان أكد الباز أنها (حسب تصورنا لايمكن أن تخرج عن الخطوط العريضة للمبادرة المصرية ــ الليبية أو مبادرة الايجاد وأنها بهذا المعنى يمكن أن تشكل اضافة مشكورة لجهود مصر وليبيا والايجاد.. والرئيس بوتفليقة معروف بتوجهاته القومية وله رصيد حافل فى الحركة العربية القومية وهو يستوعب جوهر الاوضاع فى المناطق المختلفة للوطن العربى ويعرف دهاليزها جيدا). ووصف الباز أى نفع للسودان وليبيا بأنه يعتبر مكسبا كبيرا لمصر وبنفس المنطق فان أى مكروه يصيبهما يلحق ضررا مباشرا بالمصلحة المصرية. وأوضح انه كانت هناك عناصر مناوئة لمصر وخاصة فى السودان فى العقود الاخيرة تسترت تحت عباءات مختلفة.. غير أن الحقيقة تفرض نفسها دائما مشيرا الى أن هناك من المؤشرات مايفيد بأن القوى السياسية المختلفة فى السودان أصبحت ترى فى تحسين العلاقات مع مصر هدفا استراتيجيا ومطلبا شعبيا لاسبيل لمنعه. وقال (نحن من ناحيتنا نرحب بهذا التطور لاننا نرى أن هناك وحدة كاملة فى المصلحة والمصير بين مصر والسودان وليبيا.. كما أنه لاتعارض حقيقيا فى المصلحة بينهم موضحا أن كل الاطروحات المتعارضة هى أطروحات روجتها دوائر أجنبية لاتضمر خيرا لاحد وانما هدفها الوقيعة المستمرة بين الدول). وأضاف المستشار السياسى للرئيس المصري (نحن نتجاوب مع أى رغبة يبديها الاشقاء فى السودان وليبيا لتحسين العلاقات وتطويرها شريطة أن تكون حقيقية تتجاوز الالفاظ المعسولة والعبارات الانسانية والعبرة فى النهاية بالنوايا وما تضمره القلوب). أ.ش.أ