قال الرئيس الامريكي بيل كلينتون انه (كان يمزح فقط) ولم يقصد الاساءة الى الرئيس المنتخب جورج بوش الابن عندما قال انه لم يفز في الانتخابات الا لان الجمهوريين اوقفوا فرز اصوات ولاية فلوريدا. وجاء اعتذار كلينتون قبل أيام من انتهاء ولايته واحتجاجات من قبل دافعي الضرائب على حصول الرئيس على سبعة ملايين دولار كراتب تقاعدي اضافة لمبالغ أخرى ليصبح الرئيس أثرى متقاعد حكومي. وقال كلينتون في اخر مقابلة يجريها كرئيس مع وكالة رويترز في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية انه لا تأثير لتصريحاته وانه وادارته عملا بجد لجعل انتقال بوش الى البيت الابيض سلسا. وقال كلينتون ملوحا بسيجار غير مشتعل بينما كان يجلس مسترخيا في مكتبه على متن طائرة الرئاسة عائدا الى واشنطن في ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية بعد ان شارك في حفل وداع في بوسطن (كنت احاول الا اكون مستهزئا او بغيضا او حتى لم احاول عمل اي اشارة مقصودة). وظهر كلينتون في شيكاغو ليل الثلاثاء الماضي مع بيل ديلي مدير الحملة الانتخابية لنائب الرئيس آل جور وتحدث الى موالين للحزب الديمقراطي. وقال كلينتون (بالفعل كنت اداعب بيل ديلي في شيكاغو وحسب). واضاف (لا يجب قراءة اي شيء من ذلك. فليس لذلك اي تأثير لقد حاولنا ان نكون داعمين للغاية للرئيس المنتخب ولعملية الانتقال. لم احاول ان اضفي اي طابع سياسي على ذلك. كنت اداعب بكل مايعنيه ذلك اصدقائي في شيكاغو واعاند بيل ديلي). لكنه قال (لا اعتقد ان هناك خلافا كبيرا حول الوقائع انهم لم ينتهوا من عملية فرز الاصوات). في سياق آخر قالت جمعية أمريكية متخصصة في سندات التأمين والضرائب ان بيل كلينتون سيكون أثرى متقاعد حكومي في تاريخ الولايات المتحدة بعد مغادرته البيت الأبيض وقدرت انه سيقبض أكثر من سبعة ملايين دولار في السنوات المتبقية من حياته. واستخدام صيغة تأمين تأخذ بالاعتبار عمر وصحة ومهنة كلينتون, حسبت الجمعية بأن الرئيس المنقضية ولايته سيعيش 28 عاما آخر على الأقل. وسيتسلم كلينتون في أول عام له خارج البيت الأبيض شيك تقاعد بمبلغ 200.161 دولار. ويجادل الاتحاد الوطني لدافعي الضرائب بأن المبلغ الضخم الذي سيدفع لكلينتون من تعويضات التقاعد الفيدرالية لم يكن ليخطر في بال مؤسسي الولايات المتحدة عندما وضعوا الدستور. وقال ديفيد كينج, الناطق باسم اتحاد دافعي الضرائب: (لقد كانوا يفكرون بحماية الرؤساء السابقين من شبح الفقر وضمان حياة كريمة لهم. لكن المبلغ الذي ندفعه لهم اليوم يعني انهم سيصبحون أثرياء وهم جالسون في بيوتهم). ويتلقى الرئيس كلينتون مرتبا سنويا قدره 200 ألف دولار, لكن الكونجرس صوت العام الماضي على مضاعفة المرتب الرئاسي, أي ان الحكومة ستدفع 400 ألف دولار سنويا للرئيس المنتخب جورج بوش, الذي يمتلك أصلا ثروة مهولة تقدر بعشرات الملايين من الدولارات. من ناحية أخرى جمع صندوق الدفاع القانوني لكلينتون مبلغ ثمانية ملايين دولار منذ تأسيسه عام 1998 لضمان خروج الرئيس والسيدة الأولى من البيت الأبيض بدون ديون. كما ان هيلاري كلينتون ستقبض مبلغ ثمانية ملايين دولار لقاء حقوق نشر كتابها الجديد. وكلينتون هو الآخر سيعطي محاضرات يقبض عليها 100 ألف دولار في كل مرة. ويتوقع له أن يلقي خطبتين من هذا النوع على الأقل كل شهر. وهذا سيجلب له دخلا اضافيا قدره 4.2 مليون دولار بالسنة.